مقالات

"الحصار" مجموعة قصصية أصدرتها حديثًا دار ميسلون للطباعة والنشر والتوزيع، من تأليف الأديب القاص عبد الحفيظ الحافظ، كتبها خلال فترة الحصار الظالم لمدينته حمص/ الوعر طوال ما يزيد عن خمس سنوات
في الغوطة أيضًا لقطة أكثر "استعراضية"، حيث تطالعنا عدسات الكاميرات بصورة طفلٍ يدعى (أويس)، لم يتجاوز السادسة من عمره، كان يلهو في ظل أمه اتقاء ضراوة القصف، قبل أن يصحو، وقد منحته الحداثة كراتٍ بلاستيكية عوضًا عن عينيه اللتين اختطفتهما شظايا القذائف "الوطنية"
بدأت فرق الهلال الأحمر السوري، مساءَ أمس الثلاثاء، إخراج عددٍ من الحالات المرضية الحرجة، من الغوطة الشرقية المحاصرة، لتلقي العلاج في مشافي العاصمة
ينظّم ناشطو الغوطة الشرقية حملةً بعنوان (الأسد يحاصر الغوطة)؛ بهدف لفت أنظار العالم إلى المأساة المتواصلة، بفعل استمرار الحصار والقصف على المنطقة التي يقطنها ما يقارب نصف مليون إنسان، يفتقرون إلى أبسط مقومات الحياة الإنسانية
فارق الرضيع (محمد) الحياة، بعد أن نجح في تجاوز مخاطر عملية جراحية معقدة، إلا أنه عجز عن الصمود أمام ظروف الحصار الذي يفرضه النظام على مدن وبلدات الغوطة الشرقية، منذ خمس سنوات، وبحسب وكالة (الأناضول)، فإن "عدم توفر العلاج والدواء اللازم لإنقاذ الرضيع، من مضاعفات ما بعد العمل الجراحي، أدى إلى وفاته بعد 24 ساعة من ولادته".
عقد مجلس محافظة ريف دمشق مؤخرًا سلسلةَ اجتماعات، مع المؤسسات الإغاثية وأصحاب الأفران والمجالس المحلية في الغوطة الشرقية؛ بهدف البحث عن سبلٍ لتخفيف معاناة الحصار عن أهالي المنطقة.
المعلومات الواردة من اليرموك تؤكد أن الحيّ الوحيد هناك هو الحصار والموت، أما أهله فما زالوا يقارعون الاثنين الحصار والموت، في محاولة للإفلات من خطاب الخذلان وموقع الضحية، وفي مسعى للحفاظ على ما تبقى من أحلام وطنية إنسانية، لا أكثر.
انطلقت قبل أيام في أحياء جنوب دمشق، الذي يشهد أحد أقسى فصول الحصار، سلسلة فنية تحت اسم "اسكتش جنوبي" بجهود مجموعة من الناشطين المحليين، تهدف إلى تناول الكثير من جوانب القضية السورية بطريقة ناقدة وساخرة، عن طريق إنتاج فيديوهات يتم نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي
أعادت هذه المبادرة إلى الأذهان شريطًا طويلًا من ذكريات النضال المدني السلمي الذي أبدعه نشطاء الثورة السورية مع انطلاقتها في ربيع العام 2011، وأبهروا العالم بقدرتهم على مواجهة الهمجية المتطرفة من النظام، بالكلمة والفن والمظاهر المدنية في الساحات والشوارع، ولن ينس من عايش تلك الفترة كيف كانت العاصمة دمشق تتلون بألوان الثورة آنذاك
يحاول الكثيرين ممن هم خارج حدود الحصار، ترصيع التجربة بما يكفي من أسافين الأمل، وقدرة الضحية على مقاومة الموت الجاثم على حياتها من كل حدب، إلا أن أصحاب التجربة أو من عايشوها، لم يُجهدوا أنفسهم كثيرًا في تجميل واقع ذميم إلى ذاك الحد وفق تعبيرهم، واعتبروا أن كل تلك العبارات ما هي إلا لغة معلبة يحاول أصحابها مداراة وفاة إنسانيتهم خلفها