مقالات

لم يسأل بقايا البلشفية العربية، من النخب التي اتخذت البلطجية الفكرية متراسًا لها، سؤالًا عن بوصلة ملايين الضحايا في سورية تحديدًا، ككشاف متوهج لكل الحقائق.
في لحظتنا التاريخية المعاصرة اليوم. أزعم أنه ما يزال لثورة أكتوبر الروسية 1917 أهميتها وما يزال فهم ظروفها ومقدماتها واللحظة التاريخية التي أنتجتها يعني لنا الكثير، كمجتمعات عربية تعيش ثورتين في لحظة تاريخية واحدة: ثورة حرية وكرامة لشعوبها، وثورة مضادة لقوى رجعية ودينية متطرفة فيها.
أول المعارضين لقيام الثورة -آنذاك- كان الفيلسوف الماركسي "بليخانوف" 1856- 1918، الذي دعا إلى ثورة برجوازية ديمقراطية، وليس إلى ثورة اشتراكية، مع ضرورة وجود الأحزاب غير الشيوعية، حيث يستحيل قيام ثورة اشتراكية في روسيا التي تفتقر إلى التنمية الرأسمالية والتقاليد الديمقراطية، وتنبّأ بمستقبل دولة ثورة أكتوبر بقوله: "إن الشيوعيين لن يفعلوا شيئًا سوى استبدال الديكتاتورية القيصرية، بدكتاتورية بلشفية".