قبيل الضربة العسكرية التي قامت بها ضد مواقع للنظام السوري فجر 14 نيسان/ أبريل 2018، بدت الولايات المتحدة جادة هذه المرّة في تهديداتها للنظام السوري، ورفعت سقف وعيدها بصورة لافتة مختلفة عن أي مرّة ماضية، وحّركت بالفعل قطعها العسكرية البحرية في أكثر من مكان في العالم نحو سورية، واعتقد السوريون حينها أنها تُخطط لأمر ما سيؤذي النظام السوري بشكل كبير، ويضرّ حلفاءه الروس والإيرانيين، خاصة أنها حشدت خلفها موقفًا أوروبيًا مؤيدًا صلبًا.
انخفاض ملحوظ في عدد الضحايا هذه المدة، فقد سقط 342 قتيلًا فقط، منهم 76 قتيلًا مدنيًّا نسبتهم 22 بالمئة، أما من الأطفال فسقط 14 طفلًا، نسبتهم إلى مجموع القتلى 4 بالمئة، ونسبتهم إلى القتلى المدنيين 18 بالمئة. أما من النساء فسقطت 15 امرأة، نسبتهن إلى إجمالي القتلى 4 بالمئة، وإلى القتلى المدنيين 20 بالمئة.
في 12 آذار/ مارس 2018، قصف سلاح طيران النظام السوري بلدات تُسيطر عليها المعارضة السورية في جنوب البلاد، في أولى الضربات الجوية على هذه المنطقة منذ أن توصلت الولايات المتحدة وروسيا -بمشاركة الأردن، و"إسرائيل" بشكل غير مباشر- في 7 تموز/ يوليو العام الماضي إلى اتفاق على جعلها "منطقة عدم تصعيد"، وأثارت هذه الضربات الجوية تساؤلات حول ما يُخطط لهذا المثلث الجنوبي الغربي لسورية على الحدود مع فلسطين المحتلة والأردن في المدى القريب، خاصة أن الولايات المتحدة لم ترد على هذا الخرق لهدنة ترعاها.
نبدأ، كعادتنا، بالضحايا، فقد رصدنا سقوط 471 قتيلًا هذه المدة، 55 بالمئة منهم من المدنيين، 31 بالمئة من هؤلاء المدنيين (81 قتيلًا) هم من الأطفال، و21 بالمئة من النساء.
شكلت معركتا عفرين والغوطة مفصلًا مهمًا في مسار الثورة السورية والصراع الدامي الدائر منذ سبع سنوات ونيّف، وسوف تتركان في الغالب أثرهما العميق في رسم المشهد النهائي، الذي قد يرسو عليه هذا الصراع.
أكثر من ثلاثة آلاف قتيل سقطوا في سورية هذا الشهر، أي بمعل 100 قتيل يوميًا، 46 بالمئة منهم من المدنيين، ونسبة الأطفال منهم (من المدنيين) 20 بالمئة، ونسبة النساء 12 بالمئة
ترصد هذه الورقة وجود القواعد العسكرية الإيرانية في سورية، استنادًا إلى التقارير والأخبار الدولية والإقليمية والمحلية، وكذلك وسائل التواصل الاجتماعي التي تعد أحد المصادر في هذا الميدان
لم تتأخر تظاهرات دوما، عاصمة الغوطة الشرقية، أكثر من أسبوع بعد انطلاق تظاهرات درعا 18 آذار/ مارس 2011. ومنذ بداية 2012، تناوب الجيشان (النظامي) و(الحر) السيطرة على بلدات الغوطة الشرقية حتى عام 2013، عندما انكفأت قوات النظام واكتفت بفرض الحصار عليها
لم يشهد التاريخ الحديث بؤرة صراع دموي أُهملت من قبل المجتمع الدولي، وعرفت هذا الاستهتار المخزي، وباتت مرتعًا لصراعات النفوذ وتقاسم الحصص، مثل المأساة السورية، خاصة حين ترعاها ثورة الاتصالات ولغة الصورة التي تصل إلى كل بيت وتكشف للبشرية ما يعجز اللسان عن كشفه وقوله، ليتكرر السؤال، لماذا تُركت سورية لهذا المصير المرعب!؟
قتيل تقريبًا سقطوا على أرض سورية هذه المدة (من 11 إلى 20 آذار/مارس)، منهم 586 مدنيًا نسبتهم 65 بالمئة، وهي نسبة مرتفعة جدًا نسبة إلى المعدلات السابقة، ومن بين هؤلاء القتلى المدنيين 113 طفلًا، نسبتهم إلى القتلى المدنيين 19 بالمئة، و54 امرأة نسبتهم 9 بالمئة