القفز على الإسلام، بتجريمه أو الحط من شأنه، لن يدفع هذه المجتمعات إلى الأمام، بل سيفرض عليها العودة إلى صراعات بدائية عرقية وقبلية وتحزبية، يضاف إليها صراعات سياسية ومذهبية.
من المؤسف القول إن تدخل الدين في الحروب كان سلبيًا بشكل مستمر، واليوم في الكارثة السورية، هناك صفان متقابلان من رجال الدين
مردّ هذا الخلط عهودٌ متأخرة نسبيًا، لجأت فيها السلطة إلى تبني شرعية مقدسة محمية بالنصوص، كانت وراء نشوء المذاهب الفقهية التي تعود اختلافاتها في جذورها إلى الخلاف على السلطة والمرجعية
العلاقة بين الإسلام والليبرالية مرهونة بفهمنا لكليهما، فالإسلام الموروث بتنوعاته، ليس نظامًا كونيًا للمساواة الكاملة بين البشر، على اختلاف عقائدهم وأفكارهم، والليبرالية ليست دربًا للصعود نحو فردوس السماء
سيقولون إنها وصفة جاهزة للتخلي عن القرآن، وجوابي بل هو السبيل الوحيد لدرء تعارض العقل والنقل، إنها العودة إلى ما انتهجته الدول الإسلامية الناجحة كلها خلال التاريخ، قبل قيام الحركات السلفية الظواهرية
ومع أن التاريخ واضح في طبيعة الانقسام بين تيار النص وتيار الاجتهاد، أو بين العقل والنقل، أو بين أهل الرأي وأهل الأثر، حيث كان الإسلام الشعبي دومًا في تيار أهل الاجتهاد والرأي، وكانت الظاهرية عادة في تيار النص
النصوص الدينية التي تتحدث في الجنة عن المُتع الحسية عمومًا، والجنسية خصوصًا، كثيرة، نجدها في القرآن الكريم ونصوص الأحاديث المنسوبة إلى النبي محمّد، والتي يؤمن الإسلاميون بكونها صحيحة وكيقين لا يعتريه الشك! وقد وردت الإشارة إلى "الحور العين" (نساء المتعة الجنسية)، في خمس آيات في القرآن الكريم
تعقيبًا على مقالي: (هل أركان الإسلام خمسة! نحو فهم حيوي للإسلام)، والمنشور في شبكة (جيرون) الإعلامية، بتاريخ 31 أكتوبر 2017
نظنّ أن محاولات بناء ذاكرة جمعية، بواسطة مفاهيم مفروضة من الخارج، محاولات بائسة؛ وليس هذا الوصف لها تجنيًا، وإنما هو نعت تستحقه بمحاكمتها، وفق معايير بناء الذاكرة الجمعية التي يكاد من المستحيل صناعتها من دون اشتراك مختلفين في تجربة حسية، يشتق منها معجم لغويّ متفق عليه
احتلت قضيةُ ماهيّة العقل وحدوده ودوره حيزًا كبيرًا من الفكر الإسلامي، وبخاصة في العصر العباسي بعد ترجمة كتب اليونان، وبرزت ثنائية "العقل والنقل" بطريقة موحية -في الغالب- بتعارضهما