"مع حسين العودات، يكون المرء في حضرة جلالة التاريخ، فضلًا عن كونه ممتلئًا بقصص البسطاء من الناس، يذكرها بشغف، ويعتمدها كثيرًا في قراءة الواقع. متواضع بلا تصنّع، بعيدًا من التواضع المرضي الذي يختصّ به "اليسار العربي" عمومًا، الذي انفجر تواضعُه احتقارًا للبشر في لحظة الثورة
لا يترتّب عليّ تقديم تعريفٍ للثقافوية، بقدر ما يترّتب تقديم فهمٍ لها، يخرجها من عطالتها كمفهوم متماشٍ مع الثقافة، إلى مفهوم ضد، ولكن معزز لها، من باب المفاضلة وتقديم الشيء بالشيء، وإن كان ضدًا، وإن كان التوجه ينطلق إلى تعريف الثقافوية
كانت مدينتي هاجعة، يغلّفها ضبابٌ كثيف، حينما غادرتها فجر صباح باكر. ثلوجٌ غزيرةٌ كانت تغطي أسطحة المنازل، وأفارز الشرفات، والشوارع، وأعمدة الكهرباء، والمآذن، وواجهات الكنائس....
لم يعد ثمة تنشيط للأقنعة في المسارح والأركاح، بقدر ما نصطدم بها على وجوه المسرحيين أنفسهم، في شتى ضروب أنشطتهم الاجتماعية، حتى إنهم تحولوا إلى مجال للفرجة عينها
(هنا الوردة فلنرقص هنا) العبارة التي قالها كارل ماركس في كتابه (الثامن عشر من برومير)، بما فحواه "هنا الأمر الرئيس.. هنا قدم البرهان"، يستعيرها بتصرف أمجد ناصر، كعنوان لروايته (هنا الوردة) الصادرة عن دار الآداب- بيروت لعام 2017
وأنت ترسم أحلامك بالفوتوشوب، اترك فراغًا أسود في الوسط، واكتب بالفِضّة الليّنة وصيّة للباحثين القادمين المغرمين بالأحافير والمستحاثات والحقائق
لقد أصبح سرد حكاية الفيلم، من محتوى وموضوع، هو جلّ الاهتمام، وكأن المتفرج لم يكن يسمع أو يرى عندما يشاهد الفيلم السينمائي، فيأتي الناقد ليثير لنا قراءة سينمائية مزعومة، هي في الحقيقة قراءة لنص مكتوب، وكأنه على ورق فقط، وليس مركبًا مشهديًا سينمائيًا على الشاشة
بينما كنت خارجًا لشأن من الشؤون، وقد شغلت رأسي الأفكار والظنون، مخافة أن تترصدني الآذان والعيون؛ إذ ساقني الطريق إلى ما لا أهوى ولا أطيق، فرأيتني أسير في مكان، لم يكن لي بالحسبان. أشجاره وارفة الظلال، وقطوفها صعبة المنال. تجمّع فيه بعض الجنود، وتشمّرت فيه الزنود، وارتفعت فيه البنود
أن تولد في هذه الأرض الموبوءة بالخراب والدماء، أن تولد في أرض يكون خ…
تقول أغنية فرنسية قديمة: "أهلُ الشمال تشع في قلوبهم الشمس التي يفتق…