لم يعد الحديث عن حقّ العودة مرتبطاً حصرياً بالشأن الفلسطيني، بل أصبح، منذ أعوام، عراقياً، نتيجة الهجرة الكبيرة للعراقيين السنّة من مناطق واسعة في بغداد
أخذت تتردد في الأيام الأخيرة أحاديث إعلامية عن إمكان مواجهة عسكرية مباشرة بين إسرائيل وإيران على المسرح السوري المستباح. كانت البداية مع إسقاط سلاح الجو الإسرائيلي طائرة درون (من دون طيار) إيرانية داخل فلسطين المحتلة
كانت لافتة تلك التأكيدات الغربية لأن الضربة العسكرية الأخيرة لا تستـــهدف بـــشار الأسد، وإنما تقتصر على معاقبته على استخدام الكيماوي فحسب. كان لافتاً أيضاً أن يتوجه مسؤول روسي إلى الغربيين بالقول عن بشار: إنه رجلكم قبل أن يكون رجلنا
يصح القول بأن الضربة العسكرية التي نفذتها واشنطن بمشاركة باريس ولندن وطالت مواقع للنظام السوري، كرست مجموعة من الحقائق المؤلمة والمفجعة التي وسمت المحنة السورية طيلة سنوات، وذلك بدل أن تحدث تحولاً في مسار الصراع القائم، كما توهم البعض، أو تغيراً في توازنات القوى
يكرر النظام السوري عرضاً مسرحياً ممجوجاً، بالعراقيل التي يفرضها على دخول محققي منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إلى دوما لأخذ عينات من مواقع الهجوم الكيماوي الذي نفذته طائراته في السابع من الشهر الجاري، ومن جثث الذين قضوا بالقصف الذي قام به
أثناء الغزو الأميركي للعراق في 2003، عرض التلفزيون العراقي مقابلة مع مواطن قال إنه أسقط مروحية أباتشي برصاص بندقيته التي تعود الى حقبة الحرب العالمية الأولى. وبالفعل، كانت المروحية تجثم خلف المواطن والمذيع الذي أنهى اللقاء برقصة قرب الأباتشي ملوحاً بالبندقية القديمة
للمرّة الأولى في التاريخ (!) تلوح إمكانية حقيقية لحصول مواجهة «مباشرة» بين الإسرائيليين والإيرانيين في سوريا.. وانطلاقاً منها ربما وصولاً إلى لبنان
حرب سوريا تنتقل على مدى سنوات من مرحلة الى أخرى من دون ضوء في نهاية النفق الدامي. وليس قليلا عدد الذين يتحدثون حاليا عن مرحلة سباق بين فرصة تسوية سياسية وخطر حرب اقليمية مباشرة
أشار وزير الدفاع الألماني الأسبق كارل تيودور غوتنبرغ، في لمحة ساخرة، إلى أن قرار الحكومة الألمانية الأخير بدعم الضربات الأميركية والبريطانية والفرنسية ضد سوريا بالخطاب السياسي وليس بالأسلحة والصواريخ
الحق يقال، الحرب السورية- وبلغ عدد قتلاها 500 ألف نسمة وعدد لاجئيها 12 مليون نسمة من مجمل عدد السكان (22 مليون نسمة)- هي نموذج حروب القرن الحادي والعشرين المتناسلة إلى ما لا نهاية. وآذنت هزيمة داعش العسكرية في المشرق بنهاية مشروع الخلافة، ولكنها لم تطوِ عولمة حركة الجهاد، ولا العمليات العسكرية.