أدى تنامي العنف المسلح، بين قوات النظام و"الجيش السوري الحر" وسائر الجماعات المسلحة التي بدأت بالظهور آنذاك، إلى انتقال الحالة في سورية من احتجاجات سلمية إلى نزاع مسلح، إذ أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في 16 تموز/ يوليو 2012 عن وجود نزاع مسلح غير دولي (داخلي) في سورية.
يشدد المجلس الدستوري الفرنسي بأهمية الحق في التعبير عن الآراء التي يسميها عادة "حرية المعلومات"، مؤكدًا على أن حرية التعبير عن الرأي تعدّ بمنزلة "حرية أساسية ذات قيمة، وتعدّ ممارسة هذا الحق أحد الضمانات الأساسية لصيانة حقوق الأفراد والسيادة الوطنية
وهكذا؛ فإن أركان الدولة (الوطن، الشعب، السلطة) تخضع لمرحلتي الأساس، والتأسيس. فالوطن والشعب تكوين تاريخي، يُشكلّ المستند (الأساس) الذي يستوجب أن تتطابق معه عملية (تأسيس) الدولة، وتشمله السيادة، والعكس غير صحيح
تتضمن بعض الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان أحكامًا، تجيز للسلطات إخضاع حرية التعبير، لشكليات إجرائية وشروط وقيود وعقوبات محددة في القانون، حسب ما تقتضي الضرورة في مجتمع ديمقراطي، لصالح الأمن القومي وسلامة الأراضي وأمن الجماهير.
إن تصديق السلطات السورية، على تلك الإعلانات والاتفاقيات والمعاهدات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، لم ينعكس إلا حبرًا على الورق، فمن يطلع مثلًا على الدستور السوري الصادر عام 2012 ومختلف القوانين السورية، فسيلحظ بوضوح على أنها اشتملت على الحق ونقيضه.
كان القانون الدولي، وقواعد العلاقات الدولية، محكومة بقوة الأطراف، وشهوة السيطرة عند البعض على البعض الآخر، فقد تقاسمت الإمبراطورية الرومانية، وفي ذروة عظمتها، العالم مع ثلاث قوى أخرى على جانب من القوة، والأهمية وهي: الهان، والكوشان، والبراثيان.
عالجت دراسة قانونية صادرة عن (مركز حرمون للدراسات المعاصرة) الظروفَ الكارثية التي يعيشها العاملون في المجال الطبي في سورية.
أكملت هيئة الأمم المتحدة ما بدأته عصبة الأمم، فقد نصت المادة (75) من قانون هيئة الأمم المتحدة: "تنشئ الأمم المتحدة تحت إشرافها نظامًا للوصاية، وذلك لإدارة الأقاليم التي تخضع لهذا النظام بمقتضى اتفاقات فردية لاحقة وللإشراف عليها، ويطلق على هذه الأقاليم اسم الأقاليم المشمولة بالوصاية".
...هكذا، وفي ظل المواثيق (الدولية) التي تتبنى (حق تقرير المصير) و (حقوق الإنسان) كانت الدول الاستعمارية تعقد الاتفاقات السرية فيما بينها لاقتسام العالم.
إن عدم الأخذ بفكرة العدالة في القضية السورية هو كمن يُبقي الجمر تحت الرماد، لا يُعرف متى يشتعل مرة أخرى، بشكل أقسى وأشد من السابق.