الشكل الطائفي السُنّي -مثلًا- هو صيغة مُحدّدة للشكل الطائفي، ولا يوجد جوهر سنّي ثابت، سواء أكان شريفًا أم وضيعًا، وطنيًّا أم خائنًا، متطوّرًا أم متخلّفًا... إلخ، فالجوهر مقولة منافية للبرهان
خلل البوصلة السياسية، في قراءة التحولات في مسار الثورة، كان سكين الثورة الذي أغمد في طياتها، حيث تحولت النزعات السياسية والحزبية الضيقة إلى مقولة فوق مقولة الوطن، مارسها الإسلام السياسي، كما مارستها الأيديولوجيات القومية والماركسية المترهلة
ويتساءل بوردو: "ماذا يفيد أن يكون (الإقليم) وطنيًا، إذا كانت القلوب بلا جنسية وطنية"، ويُجيب: "إنها إذن، كينونة السكان وتحولها إلى هذا الكائن الروحي الذي يجعل منها أمة"
حلل ياسين الحافظ هزيمة 67، وحلل نكبة 48، وحلل التأخر والفوات بواسطة منهج المقارنة، ليتوصل إلى نقد عمارة المجتمع العربي بكافة بناه. ولكنه أنتج تركيبات عامة لا تتناسب مع الواقع فعلًا. لقد كان "الحافظ" قويًا في التحليل ضعيفًا في التركيب.
اعتقدَ الإنسان طويلًا أن محيطه البيئي نظامٌ بسيط؛ وتعامَل مع استخدام الموارد انطلاقًا من هذا المعتقد، معتمدًا مبدأ إدارة النظم البسيطة باتجاه واحد استهلاكي
لقد عُدّت تلك السنوات الأربع التي سبقت إعلان الوحدة بين سورية ومصر، عن حقّ، من أخصب الفترات السياسية وأكثرها حيوية في سورية وفي عموم المنطقة العربية
في لحظتنا التاريخية المعاصرة اليوم. أزعم أنه ما يزال لثورة أكتوبر الروسية 1917 أهميتها وما يزال فهم ظروفها ومقدماتها واللحظة التاريخية التي أنتجتها يعني لنا الكثير، كمجتمعات عربية تعيش ثورتين في لحظة تاريخية واحدة: ثورة حرية وكرامة لشعوبها، وثورة مضادة لقوى رجعية ودينية متطرفة فيها.
أول المعارضين لقيام الثورة -آنذاك- كان الفيلسوف الماركسي "بليخانوف" 1856- 1918، الذي دعا إلى ثورة برجوازية ديمقراطية، وليس إلى ثورة اشتراكية، مع ضرورة وجود الأحزاب غير الشيوعية، حيث يستحيل قيام ثورة اشتراكية في روسيا التي تفتقر إلى التنمية الرأسمالية والتقاليد الديمقراطية، وتنبّأ بمستقبل دولة ثورة أكتوبر بقوله: "إن الشيوعيين لن يفعلوا شيئًا سوى استبدال الديكتاتورية القيصرية، بدكتاتورية بلشفية".
صبيحة يوم 28 أيلول/ سبتمبر 1961، في ذلك اليوم لم يكن انفصال الإقليم الشمالي عن الجمهورية العربية المتحدة مجردَ عودة إلى خريطة (سايكس–بيكو)، وإنما كان بداية هجوم مضاد على مشروع التحرر والنهوض العربي
تغيرت الخارطة السياسية في ألمانيا تغيّرًا كبيرًا. فـ (الحزب الديمقراطي الاشتراكي) العريق الذي تعود جذوره الأولى إلى عام 1848، والذي قاد الثورة في بدايات القرن الماضي إلى التحول إلى النظام الجمهوري، وحارب الفاشية، وحارب العنصرية، حصل في الانتخابات التشريعية الأخيرة على أضعف نتائجه.