إن أخطر ما اتصفت به العلوية السياسية في الحالة السورية هو تشابهها مع المارونية السياسية اللبنانية، حيث نجد تحول العلوية السياسية إلى علوية سياسية إنكشارية.
تميزّت سلطة الدولة بامتلاك سلطة الإكراه، والدولة القانونية هي التي تمارس السلطة فيها الإكراهَ بحدود القانون، وبحدود تطبيقه
كان إلياس مرقص، الشخص الذي صنفه (مركز دراسات الوحدة العربية) "فيلسوف العرب في القرن العشرين"، ولا زال نتاجه المعرفي والموسوعي والجدلي حاضرًا في عالم الفكر، وفي طيّات وبطائن الثورة اليوم
مع ذلك، شهدت السويداء وعدد من المناطق الدرزية حراكًا مهمًا، في بدايات الثورة، كان أبرزها وقفة المحامين في 28 آذار/ مارس 2011 وإصدار بيان تضامن مع المتظاهرين، والدعوة إلى رفع الحصار الأمني عن المدينة الجارة درعا، وإجراء تحقيق جاد في قتل المدنيين
إن دعوة الموالين للنظام السوري إلى تدمير المدن الثائرة في وجهه فوق رؤوس ساكنيها، ليتم من بعدها حراثتها وزراعتها بالبندورة والبطاطا -على حد قولهم- لا يُدلل على عمق عدائهم السياسي للمجتمع الثائر فحسب، بل يُدلل على مجمل الثقافة السلفية الكامنة خلف هذه الدعوة
إن نموذج (الدولة التي سيطرت عليها الطبقة البورجوازية في أوروبا) كانت وراء العديد من القواعد الفقهية، والقانونية، والفلسفية، والسياسية التي سادت بعد ذلك
تُروّج على نحو واسع فكرة "هزيمة الثورة السورية"، ولا يعنيني في هذا الإطار تحليل دوافع من يرى ذلك، إنما يهمني تحليل مدى مشروعية هذه الفرضية، انطلاقًا من إيماني بشفافية الاختلاف وحرية إطلاق الرأي والتعبير، وانفتاح الاحتمالات والممكنات، في أي حدثٍ تاريخي يقاربه المرء حياتيًا ومعرفيًا
المجتمع الموحد (الحقيقي) هو أساس الدولة، وبمجرد وجود هذا الأساس؛ تكون الدولة شرعية من حيث وجودها كدولة، لكن هذا لا يعني أنه بمجرد ذلك تكتسب مؤسساتها، وقوانينها، وأنظمتها، وممارساتها، مشروعيةً أكيدة
الشكل الطائفي السُنّي -مثلًا- هو صيغة مُحدّدة للشكل الطائفي، ولا يوجد جوهر سنّي ثابت، سواء أكان شريفًا أم وضيعًا، وطنيًّا أم خائنًا، متطوّرًا أم متخلّفًا... إلخ، فالجوهر مقولة منافية للبرهان
خلل البوصلة السياسية، في قراءة التحولات في مسار الثورة، كان سكين الثورة الذي أغمد في طياتها، حيث تحولت النزعات السياسية والحزبية الضيقة إلى مقولة فوق مقولة الوطن، مارسها الإسلام السياسي، كما مارستها الأيديولوجيات القومية والماركسية المترهلة