منذ بداية الثورة السورية 2011، نتابع كيف تردد الدول الكبرى والإقليمية، ومعها المنظمات الدولية، شعارَ الحفاظ على وحدة سورية أرضًا وشعبًا، إضافة إلى مقولة إن السوريين هم من يقرر مصير بلدهم وكذلك مصير الأسد من دون تدخل خارجي
داخل بلدان غلّفها الخوف، وانتصب فيها الصراع بتدرّجاته المختلفة وتعدّد هوّياته؛ يتدافع اليأس، وتكثر المآسي في حياة الأفراد والجماعات
مضت قرابة سبع سنوات على انطلاق الثورة السورية.. الثورة التي كشفت كذب الكثير من الادعاءات، ومن ضمنها كذب وافتراء وخداع (جبهة النصرة)
في علاقات السنّة مع العلويين، يصعب تشريح هذه العلاقات ببساطة؛ لكونها ترتبط دومًا بالنُظم التاريخية الاجتماعية السياسية الحاكمة، والملاحظ على جيل ما قبل وصول الأسد إلى السلطة انتشار مفردة علوي – سنّي
لستُ من هواة تقليب المواجع، غير أن مواجع أكثر من ست سنوات هي أقسى كثيرًا من أي مواجع، تستدعيها مراجعة للتجربة السياسية التي خاضها الديمقراطيون والليبراليون السوريون، بدءًا من صباح اليوم التالي لموت حافظ أسد
تلتزم واشنطن صمتًا مريبًا حول أداء ذراعها العسكري في عملية "غضب الفرات" في الرقة، وتزامنًا مع استباحة عناصر (قسد) للمدينة، بدأت ميليشيا "مسلم – قنديل"، احتفالات بما سمي بـ "النصر"
لتبرير عنف التدخل الروسي الحالي وحجمه في سورية؛ تنتشر في الأدبيات اليساروية خرافاتٌ عن علاقات، كانت تحالفية وشبه اندماجية، بين النظام البعثي في سورية والنظام الشيوعي في الاتحاد السوفيتي
مع اقتراب معركتَي دير الزور والرقة في الشمال الشرقي من سورية من الانتهاء، ودخول تركيا إلى الشمال الغربي؛
عن أي "انتصار" يتحدث النظام السوري، والبلاد محتلة ومدمرة، وسط مئات الآلاف من القتلى، ومثلهم من المفقودين وملايين المهجرين والنازحين! هل سأل النظام السوري نفسه،
هل نجد مثل هذه الدول في عالمنا العربي؟ وهل يمكن اعتبار أي قرار يصدر عنها قرارًا وطنيًا مستقلًا، حين لا يستجيب إلا لإرادة غير إرادتها، ولا لأيّ مصلحة يمكن أن تلتقي مع مصالح بلدها؟