نموت تحت القصف، تحت الركام، على الحواجز المسلحة، برصاص قناص، بانفجار عبوة أو سيارة مفخخة، نموت من القهر، من الحصار، عبر الحدود، في البر الموحش، في البحر الهائج والمنافي
عمل المبعوث الأممي لسورية، طوال ثلاث سنوات، لوضع "مبادئ لسورية المستقبل"، وشكّل لهذا الغرض لجانًا استشارية ولجانًا داعمة، مؤقتة ودائمة، واستعان بآراء حشد من السوريين وغير السوريين، وجمَع وثائق
يجري في جنيف، وفي أستانا، وسيجري في سوتشي وغيرها، مناقشات ومفاوضات ومساومات؛ للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، والجميع يعمل بانشغال بالغ على طرح الأولويات التي يجب البدء بها، للتوصل إلى الحل المأمول الذي يوصل سورية إلى دولة آمنة ديمقراطية، يمكن أن يُعاش فيها
ينهمك معارضون سوريون، من كل النوعيات، في مفاوضات "مُفترضة" مع النظام السوري في جنيف، في جولة ثامنة، من سلسلة جولات لا تبدو لها نهاية على المدى المنظور، في محاولة للتوصل إلى حل سياسي للمأساة السورية التي أرهقت الجميع
في عام 2007 -على ما أذكر- زرت محافظة الرقة بدعوة من مركزها الثقافي، للمشاركة في أحد المهرجانات المسرحية التي تقام في مدينة الطبقة. كانت تلك الدعوة اليتيمة –ربما- التي وجهت إلي، ولبّيتها بفرح كبير
إذًا.. يجتمع اليوم "المعارضون" السوريون الأشاوس في الرياض، بعد دعوةٍ تلقوها لحضور مؤتمرٍ، لا يعرفون برنامجه أو جدول أعماله، ولا يعرفون تفاصيله ولا هدفه الحقيقي، ولا ماذا سيُبحث فيه بدقّة، ولا كيف سيصوّتون، ولا من سيفرض عليهم البيان الختامي وقراراته
كثيرة هي الجرائم التي ارتكبها النظام السوري بحق المجتمع، وأثّرت في منظومة الأخلاق والمفاهيم والمبادئ، وكثيرة هي أفعاله التي استهدفت العقل ونخرته، ونجحت في ترسيخ مفاهيم ما قبل الدولة، مفاهيم لا تصلح لأي مجتمع في العصر الحديث
"روسيا تحتل سورية"، "روسيا تقتل السوريين"، "روسيا تتحكم بالواقع السوري كما يحلو لها".. مقولاتٌ، درج السوريون على تكرارها كمواقف وكمسلّمات، وعلى الرغم من صحّة المقولتين الأوليتين، إلا أنه يمكن الجزم بأن المقولة الأخيرة تُجانب الحقيقة والواقع والمنطق
نستطيع -تجاوزًا- أن نقول إن السينما "رهينة العتمتين": عتمة إبداعية أصيلة تصنعها عين المخرج، تُظهر الصور الفنية المتدفقة خلال العرض، وعتمة غريبة عنها، تأكل كبد برومثيوس، هي عتمة الاستبداد والعبودية والتخلف
قرر رئيس الوزراء اللبناني الاستقالة، وكرّر ما ردّده الملايين من اللبنانيين والسوريين وغيرهم، بأن لبنان واقع تحت سيطرة إيران وذراعها "حزب الله" الذي أعلن أمينه العام حسن نصر الله في إحدى خطبه أن ولاءه الأول للولي الفقيه، وليس للبنان