يا ويلنا كم لبثنا!

وأخيرًا وقعت الواقعة، نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته التي غرّد بها، عبر (تويتر) على مدى أيام، وأطلق صواريخه الذكية باتجاه دمشق ومناطق أخرى، لتستهدف نقاطًا محددة مسبقًا، بل نستطيع القول إنها نقاط متفق عليها سلفًا

رسائل الغوطة

فتحت الأحداث الأخيرة، التي كانت غوطة دمشق الشرقية مسرحًا لها، البابَ واسعًا على سيل جارف من التحليلات والتكهنات، التي تصب معظمها، إن لم تكن كلها، في خانة أن الثورة السورية أشرفت على النهاية

عن الثورة واليأس وصوت حبيبة

بداية، اعذروني، فأنا لا أمتلك رفاهية اليأس التي يمتلكها الكثيرون، والتي تجعلهم قادرين على أن يقولوا إن الثورة هُزمت، وإن النظام انتصر، واعذروني لأن الحلم الذي بدأ عام 2011 ما زال، بالنسبة إلي، غضًا وقابلًا لأن يتحقق، لذلك لم أستطع أن أقاوم نفسي، وأنا أكتب عن الثورة في ذكراها السابعة، متخليًا عن التحليل والتنظير، ومحاولًا معرفة ماهيتها وسرها الذي لم يستطع أحد أن يعرفه

حين يعيد التاريخ نفسه

وضعت المسألة السورية بتعقيداتها الكثيرة المقولة الفلسفية الشهيرة “إنك لا تنزل في مياه النهر نفسها مرتين”، في موقف حرج لا تحسد عليه، فالواضح حتى الآن أن الأحداث تتكرر بالترتيب نفسه ودون تبديل، وقد استعادت إحدى القنوات التلفزيونية نص كلمة ألقاها مندوب نظام دمشق في مجلس الأمن الدولي عام 2016

متوالية الفساد السوري

سوف يصبّ أي كلام عن مؤسسات ثورية فاسدة في مصلحة نظام دمشق الفاسد بالتأكيد، ولن يعدم المطبلون له وسيلة ليقولوا: أهذا ما جنيتموه بعد كل هذا الخراب الذي جلبته الثورة، المزعومة، إلى بلادنا!

خراب الكائن السوري

لا يمكن قياس ما يحدث للمعارضة السورية من هزيمة، بأي تجربة من التجارب التي راقبناها، سواء منذ انطلاق الربيع العربي أم قبله، من خلال رصد أداء المعارضة العراقية إبان حكم الرئيس الأسبق صدام حسين، فمن المؤكد أن ما مرّت وما تمر به المعارضة السورية هو انهيار كلي وانعدام ثقة

اصطفافات سورية… من التمويل إلى التبعية السياسية

بداية لن نكون بحاجة إلى سَوق كثيرٍ من الأدلة، لنثبت أن المسألة السورية خرجت من حدود سورية مبكرًا، وتحوّلت -كما تشير التواريخ المتلاحقة- إلى لعبة أممية كبرى، يمثل فيها السوريون هامشًا ضيقًا لا أكثر، ولا تمثل مأساتهم ولا معاناتهم اليومية سوى تفاصيل إضافية، كما أننا لن نكون بحاجة إلى توريط أنفسنا في لعبة تبرئة طرف خارجي واتهام طرف آخر

هل نصدّق هذا العالم القاتل حقًا؟

مرّ مؤتمر (جنيف8)، كما مرت سبع مؤتمرات من قبل، وربما نُهيّئ أنفسنا لمتابعة وقائع مؤتمر تاسع، لن يتأخر المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، ليبدأ بتوجيه الدعوات لحضوره، وقد يتشكل وفد مفاوض جديد

الإنكار سيد الأدلة

ينفي نظام دمشق عن نفسه التهمَ الكثيرة المثبتة بأدلة دامغة، والتي تؤكد ارتكابَه عشرات المجازر كيميائية أو غير كيميائية، التي أودت بحياة الآلاف من المدنيين الأبرياء، وهو ليس مُلزمًا بتقديم أي دليل يدعم نفيَه، إذ يكفي -على ما يبدو- أن يقول إنه لم يفعل، كي يصدقه المجتمع الدولي

موسكو تقود العالم إلى الخراب

على الرغم من التفاهم الكبير، بين قطبَي السياسة العالمية: واشنطن وموسكو، في الكثير من القضايا العالقة في المنطقة، وفي مقدمتها “المسألة السورية”، وإن ظهرا على العلن مختلفين، إلا أننا لا نستطيع المقارنة بينهما واعتبارهما وجهين لعملة واحدة