متوالية الفساد السوري

سوف يصبّ أي كلام عن مؤسسات ثورية فاسدة في مصلحة نظام دمشق الفاسد بالتأكيد، ولن يعدم المطبلون له وسيلة ليقولوا: أهذا ما جنيتموه بعد كل هذا الخراب الذي جلبته الثورة، المزعومة، إلى بلادنا!

خراب الكائن السوري

لا يمكن قياس ما يحدث للمعارضة السورية من هزيمة، بأي تجربة من التجارب التي راقبناها، سواء منذ انطلاق الربيع العربي أم قبله، من خلال رصد أداء المعارضة العراقية إبان حكم الرئيس الأسبق صدام حسين، فمن المؤكد أن ما مرّت وما تمر به المعارضة السورية هو انهيار كلي وانعدام ثقة

اصطفافات سورية… من التمويل إلى التبعية السياسية

بداية لن نكون بحاجة إلى سَوق كثيرٍ من الأدلة، لنثبت أن المسألة السورية خرجت من حدود سورية مبكرًا، وتحوّلت -كما تشير التواريخ المتلاحقة- إلى لعبة أممية كبرى، يمثل فيها السوريون هامشًا ضيقًا لا أكثر، ولا تمثل مأساتهم ولا معاناتهم اليومية سوى تفاصيل إضافية، كما أننا لن نكون بحاجة إلى توريط أنفسنا في لعبة تبرئة طرف خارجي واتهام طرف آخر

هل نصدّق هذا العالم القاتل حقًا؟

مرّ مؤتمر (جنيف8)، كما مرت سبع مؤتمرات من قبل، وربما نُهيّئ أنفسنا لمتابعة وقائع مؤتمر تاسع، لن يتأخر المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، ليبدأ بتوجيه الدعوات لحضوره، وقد يتشكل وفد مفاوض جديد

الإنكار سيد الأدلة

ينفي نظام دمشق عن نفسه التهمَ الكثيرة المثبتة بأدلة دامغة، والتي تؤكد ارتكابَه عشرات المجازر كيميائية أو غير كيميائية، التي أودت بحياة الآلاف من المدنيين الأبرياء، وهو ليس مُلزمًا بتقديم أي دليل يدعم نفيَه، إذ يكفي -على ما يبدو- أن يقول إنه لم يفعل، كي يصدقه المجتمع الدولي

موسكو تقود العالم إلى الخراب

على الرغم من التفاهم الكبير، بين قطبَي السياسة العالمية: واشنطن وموسكو، في الكثير من القضايا العالقة في المنطقة، وفي مقدمتها “المسألة السورية”، وإن ظهرا على العلن مختلفين، إلا أننا لا نستطيع المقارنة بينهما واعتبارهما وجهين لعملة واحدة

حديث عن النساء

خلال ما يقارب السنوات السبع منذ انطلاقة الثورة السورية، نُظر إلى المرأة وكأنها تحصيل حاصل في كل ما يحدث؛ فحضورها الباهت في واجهة المشهد السياسي، سواء من قبل النظام أم المعارضة

شجون سورية.. محاولة لفهم واقع لا يُفهم

تنتقل الحالة السورية متعثرة بعيدًا عن الثورة التي يبدو، للوهلة الأولى، أنها دُفِنت حية، ولم يعد بالإمكان استعادة أي من فصولها المُلهِمة، التي استطاعت زحزحة بنيان أحدِ أكثر الأنظمة الاستبدادية رسوخًا في العصر الحديث

حصتنا من التاريخ

غاب الشعب السوري طوال عقود عن الأحداث التاريخية، وكان في مجمله مكملًا للصورة التي رسمها نظام الحكم الذي تولى السلطة، في أعقاب الانقلاب الذي قاده الديكتاتور السابق حافظ الأسد عام 1970

أين هو الشعب الذي يريد؟

تبدو اللغة التي يستخدمها المفاوضون، على جانبي طاولات المفاوضات المتعددة والمتنوعة في أماكن وأزمنة مختلفة، لغةً إنشائيةً، لا تحمل أي بُعدٍ سياسي