الناجون السوريون

يُقِّدم لنا الناجون السوريون الدرس المزدوج نفسه الذي قدّمه الضحايا السوريون؛ فمن جهة أولى، تعلمنا منهم الدرس المجيد في عظمة الحرية والكرامة التي خرج الشعب السوري يريدها على الملأ، ومن جهة ثانية، تعلمنا عدم الخوف من انحطاط الاستبداد الذي لا قعر له

سورية: الديمقراطية السوداء

عمومًا، تقوم الديمقراطية على تداول السلطة وفصل السلطات وسيادة القانون وحرية التعبير، في آنٍ. وهي نظامٌ للحكم، يستمد شرعيته من الشعب، ويتيح له أنْ يختار ممثليه وحكامه بالانتخابات، كما يتيح له إطلاق فاعليته بالتنافس والتعاون، ويهدف إلى تحقيق أمنه واستقراره

معادلة إعادة إعمار سورية

مع تحجيم “الإرهاب” في سورية والعراق، وعودة ملف الحل السياسي السوري إلى الواجهة؛ برزت معادلة مفادها “لا إعادة إعمار في سورية دون تحقيق انتقال سياسي فيها”. وقد برزت كورقة ضغط جديدة، على الروس والإيرانيين، بيد التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

قراءة في جنيف 8

إنَّ النظام في الحقيقة يراهن على “سوتشي”، لا على “جنيف”، ويحاول “الجعفري” تجاوز بيان (جنيف 1) والقرارات الدوليّة ذات الصلة، بذريعة “عدم أخذ التطورات السياسيّة والعسكريّة بالحسبان”

“ياسين الحافظ”: راهنيته ورهانه

حلل ياسين الحافظ هزيمة 67، وحلل نكبة 48، وحلل التأخر والفوات بواسطة منهج المقارنة، ليتوصل إلى نقد عمارة المجتمع العربي بكافة بناه. ولكنه أنتج تركيبات عامة لا تتناسب مع الواقع فعلًا. لقد كان “الحافظ” قويًا في التحليل ضعيفًا في التركيب.

في المصيبة السورية

للمصيبة السورية وجوه كثيرة ومتنوعة تطال كلّ شيء، وتتجلى إحداها -الآن- في قناعة كثيرٍ من السوريين بانعدام دورهم تجاه قضاياهم، أو إهمال هذا الدور، بوصفه دورًا صغيرًا لا أثر له في إحداث فرق في الواقع السوري.

هدر “كرامة الحقيقة” في سورية

“كرامة الحقيقة”، عمومًا، هي اصطلاح يُدلِّل على وظيفة الحقيقة وفاعليتها في المعرفة الفلسفيّة والعلميّة، وإنتاج البشر الاجتماعي/ السياسيّ لوجودهم. أما، خصوصًا، فإنها ترتبط بتأثيرات تأتي من جهتين: أولاهما – تأثيرات ثورة الحريّة والكرامة السوريّة على مفهوم الحقيقة

مفارقة “مُلكيّة الشعب السوريّ”

كالعادة، يتصاعد خطاب الأسف والحسرة على مُقدّرات الشعب السوريّ بعد أنْ توجه القوات الأميركيّة ضربة لها، وبخلاف هذا التصاعد، يتخافت هذا الخطاب فيما إذا كانت القوات الإسرائيليّة أو الروسيّة أو الإيرانيّة هي من وجهت الضربة لهذه المُقدّرات