المُساءلة السياسية

حفَلت الأدبيات السياسية العربية عمومًا، بنصوص نقدية واضحة تنقد الآخر، بعد كل النكسات والنكبات والهزائم. وكذلك تعرّضت النصوص الإبداعية، على نحو واسع، لهذه “الظواهر” المتكررة في تاريخ المنطقة، منذ القديم الغارق في القدم

المعارضة السورية ومعركة الرأي العام العربي

منذ سنة 2010، قبل اندلاع الثورة السورية السلمية، ومن ثم انتقالها إلى مرحلة المقتلة والتدمير المنهجي للبنية المادية والبنية الإنسانية، عُقدت مؤتمرات علمية عدة، في المنطقة العربية أو خارجها

كلمات الغضب

كلماتُ غضبٍ كُتبت من غوطة الشام، عشية الذكرى السابعة للثورة السورية، قبل تحوّلها إلى مقتلة، وعشية بدء عمليات التهجير لأهاليها، أو لمن بقي منهم على قيد الحياة، على إثر أسابيع من التدمير الشامل، بمختلف صنوف الأسلحة المحرّمة دوليًا. كلمات ألمٍ تنقل مشاعر حقيقة لمن تخلى عنهم العالم كله: مجتمعاته ودوله وأديانه وأيديولوجياته

ميلي ما مال الهوى

كتب سفير غربي سابق، عمل على الملف السوري وخبره قبل وأثناء المقتلة، نصًا مؤلمًا بواقعيته، خلص فيه إلى أنّ أحدًا لن يلتفت إلى معاناة السوريين عمومًا، وإلى مذبحة الغوطة خصوصًا. معتبرًا أن لن يهتم بموت السوريين وجوعهم وتهجيرهم أحدٌ من أصحاب الخطابات الرنانة

هل سنبني وطنًا؟

تشتد حدة الاستقطاب داخل المجتمع السوري، إن صح استخدام كلمة “المجتمع” بالمفرد، وتتعالى أصوات الجدالات السفسطائية القاطعة والحاسمة التي لا يقبل أصحابها عمومًا الرأي الآخر، إن لم يستهينوا به أو يسخّفوه، وتزداد حدة “الكراهية” بين السوريين

بيوت الإعلام الزجاجية

أغضبَ مذيعٌ يعمل في القسم العربي لتلفزيون (بي بي سي) جمعًا من المعارضين السوريين؛ بسبب موقفه الذي بدا متحيّزًا بصفاقة وصراحة إلى السلطة القائمة في دمشق، من خلال إدارته لحوار أجراه مع مُحلل سوري معارض، بخصوص التدخل العسكري التركي في الأراضي السورية

المجتمع المدني مرة أخرى

حُرم السوريون من العمل المدني، ثقافةً وممارسةً، طوال عقود. وما كانوا قد تعرفوا إلا على أطرافه، في ما سبق مرحلة الحرمان العنيف هذه؛ إذ كان يصح الحديث -قبل قيام الحكم التسلطي- عن المجتمع الأهلي بتفرعاته المتعددة. وحورب مفهوم “المجتمع المدني” على أنه دخيلٌ ومستوردٌ

ذاك المؤتمر!

عندما يُصاب أحد بمرض عضال في مجتمعاتنا الورعة؛ يميل المحيطون به إلى تجنّب تسمية المرض المعني كما هو أي: السرطان. وتتعدد التفسيرات حول سبب هذا “الهروب” من الحقيقة ومن مواجهتها، ولكنها تدور في مجملها حول التشاؤم، والخوف الذي يحمله هذا التحديد

البعد الأخلاقي بين الغياب والحضور

عقب انتهائه من إلقاء محاضرة ممتعة وثرية، قال لي أحد كبار علماء الفلسفة الفرنسيين إنه يؤطر باحثة شابة تعِدّ رسالة دكتوراه، يعتقد أن موضوعها يهمّني، وبالتالي فهو يتمنى عليها أن تقابلني

حيادية العمل المدني بين الطهرانية والخوف

في لقاء سياسي بامتياز، توجهتُ بالحديث إلى سيدة عربية، أتت من بلدٍ عرف انقلابًا عسكريًا على الشرعية المنتخبة، عاد بالبلاد إلى عهد استبدادي أشد وطأة من العهد الذي انقلبت عليه ثورته المجهضة