هل سنبني وطنًا؟

تشتد حدة الاستقطاب داخل المجتمع السوري، إن صح استخدام كلمة “المجتمع” بالمفرد، وتتعالى أصوات الجدالات السفسطائية القاطعة والحاسمة التي لا يقبل أصحابها عمومًا الرأي الآخر، إن لم يستهينوا به أو يسخّفوه، وتزداد حدة “الكراهية” بين السوريين

بيوت الإعلام الزجاجية

أغضبَ مذيعٌ يعمل في القسم العربي لتلفزيون (بي بي سي) جمعًا من المعارضين السوريين؛ بسبب موقفه الذي بدا متحيّزًا بصفاقة وصراحة إلى السلطة القائمة في دمشق، من خلال إدارته لحوار أجراه مع مُحلل سوري معارض، بخصوص التدخل العسكري التركي في الأراضي السورية

المجتمع المدني مرة أخرى

حُرم السوريون من العمل المدني، ثقافةً وممارسةً، طوال عقود. وما كانوا قد تعرفوا إلا على أطرافه، في ما سبق مرحلة الحرمان العنيف هذه؛ إذ كان يصح الحديث -قبل قيام الحكم التسلطي- عن المجتمع الأهلي بتفرعاته المتعددة. وحورب مفهوم “المجتمع المدني” على أنه دخيلٌ ومستوردٌ

ذاك المؤتمر!

عندما يُصاب أحد بمرض عضال في مجتمعاتنا الورعة؛ يميل المحيطون به إلى تجنّب تسمية المرض المعني كما هو أي: السرطان. وتتعدد التفسيرات حول سبب هذا “الهروب” من الحقيقة ومن مواجهتها، ولكنها تدور في مجملها حول التشاؤم، والخوف الذي يحمله هذا التحديد

البعد الأخلاقي بين الغياب والحضور

عقب انتهائه من إلقاء محاضرة ممتعة وثرية، قال لي أحد كبار علماء الفلسفة الفرنسيين إنه يؤطر باحثة شابة تعِدّ رسالة دكتوراه، يعتقد أن موضوعها يهمّني، وبالتالي فهو يتمنى عليها أن تقابلني

حيادية العمل المدني بين الطهرانية والخوف

في لقاء سياسي بامتياز، توجهتُ بالحديث إلى سيدة عربية، أتت من بلدٍ عرف انقلابًا عسكريًا على الشرعية المنتخبة، عاد بالبلاد إلى عهد استبدادي أشد وطأة من العهد الذي انقلبت عليه ثورته المجهضة

الرابحون والخاسرون من العولمة

العنوان نفسُه كان العنوانَ التحريضي المختار، هذه السنة، لـ “قمةٍ” أوروبية، تُعقد سنويًا، باسم “قمة رؤى أوروبا”، دُعيتُ إليها منذ أيام، في مدينة تورينو الإيطالية

سراب الحلفاء

في لقاء تشاوري، مع مجموعة من السوريين من مختلف المشارب، تطرّقتُ -ناقدًا- إلى نوعية وحجم المراهنة من قِبل بعض القوى السياسية الكردية على الدعم الأميركي تارة، والروسي تارة أخرى

عن الإلمام الروسي “العميق” بالملف السوري

لتبرير عنف التدخل الروسي الحالي وحجمه في سورية؛ تنتشر في الأدبيات اليساروية خرافاتٌ عن علاقات، كانت تحالفية وشبه اندماجية، بين النظام البعثي في سورية والنظام الشيوعي في الاتحاد السوفيتي

خواطر أندلسية

عند التعرّض لتاريخ الوجود المسلم في إسبانيا؛ يصعب الخوض في أسباب النزول على الضفة الشمالية لحوض البحر الأبيض المتوسط، من دون الوقوع ضحية التصنيف الاستعجالي، أو التقويم العدائي، أو سوى ذلك من أحكام القيمة سهلة التداول افتراضيًا، في أيامنا هذه