حركيات الأيديولوجيات المستبدة في المنطقة العربية

نشأت معظم الأحزاب اليسارية العربية، بشقيها القومي والشيوعي، كنسخ محلية عن الأحزاب الأوروبية في النصف الأول من القرن العشرين، لكن من دون أن يدعمها مستوى مماثل من التطور الاقتصادي والاجتماعي، يسوِّغ شعاراتها ويجعل برامجها قابلةً للتطبيق

مكاسب التحالف الروسي-التركي في سورية

يبدو أن الصراع التاريخي بين روسيا القيصرية والسلطنة العثمانية، بدءًا من القرن السادس عشر حتى أوائل القرن العشرين، وامتداده في العهد السوفييتي مع تركيا العلمانية، تحول إلى تحالف بين الدولتين في سورية منذ العام 2016

من أجل عمل نوعي في السياسة

هذه الدعوة ليست موجّهة إلى الساسة التقليديين وأمراء الحرب وأصحاب المصالح في استمرار الخراب، إنما لعقلاء سورية الذين التزموا بالموقف الأخلاقي تجاه معاناة الشعب السوري كله، ولم يمنعهم غبار الحرب من النظر بعيدًا نحو المستقبل، من أجل إحداث فرقٍ سياسي وحضاري في الواقع السوري المرير

أميركا أول الفائزين في سورية

بعد أن أُبعد الحلم السوري الهش بدولة ديمقراطية حديثة عن الواجهة، ودخل في طور الكمون إلى ما شاء الله، وفي الوقت الذي كانت فيه مختلف القوى تتصارع على الأرض، كانت أميركا تراقب المشهد أو تديره من خلف الستارة، بخيوط واضحة تارةً وبأخرى غير مرئية تارةً أخرى

الولادة المتعثرة للجمهورية السورية الثالثة

مهما قيل عن الصراعات والتجاذبات التي حصلت إبان الانتداب الفرنسي على سورية، فقد سارت الأمور، على نحوٍ متصاعد، لتشكيل دولة أواسط الأربعينيات، إذ اجتمعت إرادة القوى السورية الداخلية والمصالح الدولية، لإنشاء الدولة السورية المستقلة على أرض بلاد الشام

تجاوز الاستغلال المذهبي للصراعات مدخل لحل أزمات المنطقة

شهد عام 1979 حدثين مهمّين: الأول هو انتصار الثورة الإيرانية على الشاه والسيطرة اللاحقة للشيعية السياسية عليها، والثاني هو اجتياح الاتحاد السوفييتي لأفغانستان، وما تبعه من صعود للأصولية السنية، على نحو غير مسبوق

إيران المتمددة في أرض تحترق

الرئيس الأميركي رونالد ريغان، ورئيسة الوزراء البريطانية مارغريت تاتشر، رفعا وتيرة سباق التسلح مع الاتحاد السوفيتي، في ثمانينيات القرن الماضي؛ ما ساهم في إطلاق رصاصة الرحمة عليه؛ ذلك أن العوامل البنيوية الداخلية التي كانت تنخر في هذا البلد منذ عقود

الفشل السوري المفتوح على المستقبل

منذ أن تجسد أول شعار قومي عاطفي عام 1958، حتى آخر تصريح قومجي بائس عام 2017، انقضت نحو 60 سنة. هذه ليست فترة قصيرة في حياة الشعوب، إذ يمكن خلالها بناء أوطان ودول حديثة أو أخذ أخرى إلى الجحيم

حدود الحل الروسي للقضية السورية

ستند موقف روسيا المؤيد للنظام، منذ الأيام الأولى لاندلاع التظاهرات في سورية -حسب معظم التقديرات- إلى ردّ الاعتبار لها كدولة عظمى، بعد استفراد الغرب بالموضوع الليبي، واستمرار بيع الأسلحة للحلفاء، وضمان عدم منافسة الآخرين