النصّ المقدس وبناء الذاكرة الجمعية

نظنّ أن محاولات بناء ذاكرة جمعية، بواسطة مفاهيم مفروضة من الخارج، محاولات بائسة؛ وليس هذا الوصف لها تجنيًا، وإنما هو نعت تستحقه بمحاكمتها، وفق معايير بناء الذاكرة الجمعية التي يكاد من المستحيل صناعتها من دون اشتراك مختلفين في تجربة حسية، يشتق منها معجم لغويّ متفق عليه

لا، ليس بحضور الخادمة!

يرحب إصلاحيون إسلاميون جدد في عالمنا العربي بمفاهيم ومصطلحات غربية، ويحاولون محاكاتها من دون تبصّر بالسياق التاريخيّ المعرفيّ الذي نشأت فيه، وبنأي متكلّف عن الخطاب التقليديّ؛ بغية الاصطباغ بصبغة التنوير، ويصفق لهم لا دينيون يتظاهرون اليوم بتراجعهم عن لا دينيّتهم، وإدراكهم مركزية الدين في مجتمعاتهم.

رؤية عبد العزيز ساخدينا للتعددية الدينية في الإسلام

يقدم عبد العزيز ساخدينا، في كتابه “الجذور الإسلامية للتعددية الديمقراطية”، رؤيةً متميزةً للتعددية الدينية في الإسلام، يقول إنه يستنبطها من روح القرآن. وعلى الرغم من أنها رؤية جدلية، وقد لا يكون من السهل الإقرار بكلّ أبعادها

السفسطائية العربية الوجه الآخر للتطرف

كما يمثل التطرف الدينيّ انسحابًا من المحيط الاجتماعي الثقافي؛ احتجاجًا على ثقافة يعدّها كافرة، فإن الإلحاد الصريح في أوضاع كأوضاع عالمنا العربي ليس إلا تعبيرًا عن انسحاب شبيه؛ احتجاجًا على ثقافة يعدّها متخلفة

داخل السور وخارج السور

في التقسيم السائد عند الدمشقيين للتمييز بين الأصيل والدخيل مصطلح (داخل السور) ويقصد به أحياء دمشق القديمة، و(خارج السور) التي يقصد بها الأحياء التي ضمت الوافدين إلى دمشق من ريفها أو من أمكنة أخرى، ونحن نستخدم المصطلحين هنا مجازًا للتعبير عن انفصال بين عالمين ذهنيين، عالم رموز المعرفة الدينية وأتباعهم، وعالم رموز المعرفة غير الدينية وأتباعهم، ونستلهم تجربتنا الشخصية؛ لإثبات هذا الانفصال العميق بين العالمين

دعوى الإعجاز العلمي في القرآن: تزلّف المتأخر للمتقدم

إن دعوى الإعجاز العلمي في القرآن (إذا أحسنا الظنّ) ليست إلا دعوى غافلين يبحثون عن تسكين عقد نقص من الطبيعي أن يكون مسكونًا بها عموم أبناء الحضارة المتأخرة تجاه حضارات تجاوزتهم

خلّص العقل من وهم كماله لتوحّد الله!

أدلة العقيدة الإسلامية على إثبات التوحيد، تحتاج إلى إعادة نظر؛ فهي قاصرة عن تطورات العلم المعاصر، وهي تساهم في تقييد العقل من حيث تزعم أنها تمنحه الثقة المطلقة كمعيار لتمييز الحق من الباطل

إن من أدعياء التنوير عدوًّا لكم فاحذروهم!

لا يمكن للنصّ الديني أن يكون “ما هو” إذا فقد معناه النهائي، وفقد قصد واضعه؛ ولهذا فإن محاولات تكييف محتواه مع الواقع النسبي والمتغير لا تكون بفرض تأويلات المؤوّلين النسبية؛ انطلاقًا من مسلمة استحالة تثبيت معنى نهائي له، ومسلمة استحالة الوصول إلى قصد واضعه