خفيفة كأيل

أرفع نخبك: “لا صحو اليوم ولا سكر غدًا، اليوم خمر وغدًا خمر”، وآخذ فنجان الثأر دفعةً واحدةً، أتمرأى بالكأس الخزف، فأراني ملكًا ضليلًا وظلي ظل جبل، خلفي البحار الغريقة، وأمامي سكة البطولات تجاه الملك، وأنت ملكي، وأفعل المستحيل لأغويك، كأن: أعلّم على نهدك الأيمن كما يعلّم عصفور على تفاحة، كما يعلّم خمش صغير على وجهك […]

ابن كونٍ وبيته ورق

الشاعر موهوم عظيم، يفتح قلبه اليحتمل على الجهات، مثل بجعة مطعونة بالإيثار، وإذا ما رأى ريحًا سوداء ودمًا مسفوحًا في الأحلام؛ عرف أن البلاد بلاده في مهب الموت، الحريق في بيت قلبها، والحياة حياتها صارت كرة والأقدام كثيرة، فيترك الأحلام للأحلام، القبل السريعة للزوايا المظلمة

الثقافوية السورية وهويات القتل

لا يترتّب عليّ تقديم تعريفٍ للثقافوية، بقدر ما يترّتب تقديم فهمٍ لها، يخرجها من عطالتها كمفهوم متماشٍ مع الثقافة، إلى مفهوم ضد، ولكن معزز لها، من باب المفاضلة وتقديم الشيء بالشيء، وإن كان ضدًا، وإن كان التوجه ينطلق إلى تعريف الثقافوية

مجزرةٌ في بيتي

منذ عصور قريبة، أقصد منذ أعلن (مارد) الحق السوري رغبته في الخروج على الحاكم؛ صار القول مهمًا، وقبل ذلك كان مهمًا بالضرورة، لكنه لا يظهر وليس من حقه أن يكون، وقد قلت “عصور”، لأدلّل على حجم الردة فينا، في الوقت الذي يجب أن نكون فيه مع ذواتنا بمواجهة عللها، وليس بارتضاء الممكن وقول: “ما سيأتي ليس بأفضل مما كان”

أضلاع الكتابة اللامتساوية

الكتابة عن الكتابة تكاد تتجاوزها كفعل، من حيث الكم، فكم هي كثيرة تلك الكتابات التي تحتفي بها، أو تتحدث عن فعلها وقوّتها الإغوائية، كما لو أنها كيانٌ قائم بذاته أو شخص يمكن الدخول إلى خصاله وأفعاله ومراميه الظاهرة والمستترة، وبالتالي؛ نحن أمام كائن آخر له من الصفات ما لنا

أسبوع الملك

سأملك العالم والقطار الذي ستدور عجلته بي، وأجري حوارًا مفيدًا مع سكته الطويلة، سيجر الأسبوع من أذنه نحو غدي الذي ولدت فيه، نحو أناي البسيطة في مسرح الكون وساحة القتال، حيث لي حيواتٌ أخرى في الأخضر، وتتمشى روحي في فحيح غيمته

النازات ماءً ثقيلًا، الحانيات على الغياب

ينحدر الجبل في الجنوب مثل أفعى كبيرة، صوب بحيرة خاتون، يحد البرية هذه السراب من كل الجهات والخيالة والذاهبون إلى شأن القبائل والعشق الكتوم في سيرة البدو الأشاوس، لكأن الحياة تليق لوحشتها ووحدتها بالسحالي والدواب وبقايا الشياه النافقة في الممشى الطويل

البيت العربي في هالة زاله/ ألمانيا

حظي جمهور عربي وألماني واسع، بيومين شعريين فنيين، كانا إعلان تأسيس للبيت العربي في مدينة (هالة زالة) الألمانية.. يومين دافئين، تابعهما المتلقي بكلّ اهتمام، لما وجده مختلفًا ومغايرًا، فنيًا وشعريًا

“هاينريش بُل” ومئة عام على الولادة

الحرب، وأي حربٍ مفزعة، كائن شرير يخلق الوهم، ويفزز الذاكرة الجمعية، فيما بعد، بصور الخراب، والحرب أممية الأوجاع، فالآه الطويلة التي تخلفها لا تحتاج إلى ترجمة، ولا تُميز بلون أو شكل، تمامًا هي موسيقا الوجع والخسران

كتابة الشتات النسوية

لا أكونُ منصفًا، إذا لم أقل إنّ الحال اليوم بانسحابها على الأدبين: النسوي و”الرجولي” تجعلُ الناصّ (ذكرًا وأنثى) مستفيدًا ومستثمرًا الحدث لصالح نصّ عائم، لا يفلتُ من الانتماء إلى العاطفة ودرّ الدموع على حساب “الثقافي”، والاشتغال في جوانية المعرفة، بوصف الكتابة جهدًا معرفيًا