حول السيادة وشجونها

الطريقة التي يُعامَل بها الدكتاتور السوري، بشار الأسد، من قِبل الدكتاتور الروسي فلاديمير بوتين، والتي كان آخر فصولها “المشهد المهين” في قاعدة حميمم الروسية، تطرح أسئلة كثيرة، كما تسلط الضوء على قضايا متعددة

هل يوجد مؤسسة عسكرية في سورية؟

إن تأمل الأدوار التي لعبتها المؤسسات العسكرية، في بلدان الربيع العربي، وفي بلدان أخرى، يدفعنا إلى طرح سؤال: هل العسكر هم العسكر في كل مكان وزمان، أم أن هناك فرقًا، بين مؤسسة عسكرية وأخرى، في طريقة تعاطيها مع السلطة وإدارتها، في البلدان التي حكمت أو تحكمت بها من خلف ستار؟

في تحليل أسباب هذا “الكسل الثوري”

استقالة الحريري.. ترامب يعلن مواجهة إيران.. السعودية في مرحلة تخبط وحروب متوترة.. قطر في حالة حصار.. تركيا أجبِرت -ولا زالت- على سلوك طريق “المر أفضل من الأمر”

من يُشكّل وعينا كسوريين؟

إن التأمل في بعض “المحرمات” التي كانت تحكم وعينا، خلال فترة الاستبداد، يطرح على الذات والفكر أسئلةً كثيرةً، أسئلة تنطلق من قدرة الاستبداد على تحديد المحرمات الممنوع الاقتراب منها

أمام هذا اليأس.. ما العمل؟

لا يخفى اليأس الذي يخيّم على السوريين: يأس من المعارضة، ويأس من المجتمع الدولي، ويأس من “الأصدقاء” قبل الأعداء، ويأس من يأسنا وخجلنا، حين يتماهى مع العجز والركون له؛ الأمر الذي يطرح سؤالًا: أما من سبيل للعمل حقًا، في واقع اليوم، بروحية الشعارات الأولى للثورة؟ وكيف يمكن ذلك؟

هل وأد المجتمع المدني السياسة؟

لا يختلف اثنان في سورية اليوم على أنّ الحياة السياسية السورية في أسوأ مستوياتها ومراحلها، هذا إن كان يمكن الحديث عن سياسة أو حياة سياسية أصلًا، فكل ما لدينا معوّم على الثورة التي لم يبقَ من اسمها الكثير

عن الديمقراطية والقوى الحاملة لها

مما لا شك فيه، أنّ موجة “التحول الديمقراطي” التي كان من المفترض أن تؤتي ثمارها، في العالم العربي، قد أصبحت في مكان آخر تمامًا، مكان أبعد ما يكون، ليس عن التحول فحسب، بل عن الديمقراطية نفسها،

عن غياب نظرية التغيير

إنّ الـتأمل في مسار الثورات العربية، والسورية منها، يوضح غياب البرامج النظرية أولًا، والعملية ثانيًا، للتغيير؛ إذ مقابل الكم الهائل من الشعارات والبيانات على الصعيد السياسي، والكم الكبير والملفت للتظاهرات والعمل الاحتجاجي، والمسلح أيضًا على الأرض، نلاحظ غيابًا واضحًا لسؤال: كيف يحصل التغيير؟ وذلك مقابل الحضور الكثيف للرغبة بالتغيير.

ما الذي تبقى من الدولة؟

كانت الحرب العالمية الأولى بمثابة آخر مسمار في نعش عصر الإمبراطوريات، ليبدأ تدريجيًا عهد الدولة بالتمثل واقعًا دوليًا، الدولة التي تقوم على علم وسيادة وحدود،