أمام هذا اليأس.. ما العمل؟

لا يخفى اليأس الذي يخيّم على السوريين: يأس من المعارضة، ويأس من المجتمع الدولي، ويأس من “الأصدقاء” قبل الأعداء، ويأس من يأسنا وخجلنا، حين يتماهى مع العجز والركون له؛ الأمر الذي يطرح سؤالًا: أما من سبيل للعمل حقًا، في واقع اليوم، بروحية الشعارات الأولى للثورة؟ وكيف يمكن ذلك؟

هل وأد المجتمع المدني السياسة؟

لا يختلف اثنان في سورية اليوم على أنّ الحياة السياسية السورية في أسوأ مستوياتها ومراحلها، هذا إن كان يمكن الحديث عن سياسة أو حياة سياسية أصلًا، فكل ما لدينا معوّم على الثورة التي لم يبقَ من اسمها الكثير

عن الديمقراطية والقوى الحاملة لها

مما لا شك فيه، أنّ موجة “التحول الديمقراطي” التي كان من المفترض أن تؤتي ثمارها، في العالم العربي، قد أصبحت في مكان آخر تمامًا، مكان أبعد ما يكون، ليس عن التحول فحسب، بل عن الديمقراطية نفسها،

عن غياب نظرية التغيير

إنّ الـتأمل في مسار الثورات العربية، والسورية منها، يوضح غياب البرامج النظرية أولًا، والعملية ثانيًا، للتغيير؛ إذ مقابل الكم الهائل من الشعارات والبيانات على الصعيد السياسي، والكم الكبير والملفت للتظاهرات والعمل الاحتجاجي، والمسلح أيضًا على الأرض، نلاحظ غيابًا واضحًا لسؤال: كيف يحصل التغيير؟ وذلك مقابل الحضور الكثيف للرغبة بالتغيير.

ما الذي تبقى من الدولة؟

كانت الحرب العالمية الأولى بمثابة آخر مسمار في نعش عصر الإمبراطوريات، ليبدأ تدريجيًا عهد الدولة بالتمثل واقعًا دوليًا، الدولة التي تقوم على علم وسيادة وحدود،

تكيّف النظام السوري

إن جولات الأسد الأخيرة تشير إلى أن مرحلة التكيف مع الخارج انتهت، وأن العودة للتكيف مع الداخل بدأت عبر إعادة ترميم الشرعية، فهل حقًا نجا النظام والأسد معًا؟.

عن الراديكالية الثورية.. هل يكرر التاريخ نفسه؟

إن الاستعصاء السياسي الذي تشهده بلدان الربيع العربي، وسعي الثورات المضادة وسلطات البلدان التي لم يصلها الربيع لرفع الأسوار، والحروب الأهلية، وأولوية الإرهاب أمام شعوبها الطامحة للحرية

مرحلة ثانية من الانتفاضات العربية!

تطرح الاحتجاجات المستمرة، في الريفين المغربي والتونسي، أسئلة كثيرة عن الربيع العربي الذي ظن كثيرون أنه تحوّل “خريفًا”، إذ لم يتورع هؤلاء عن النعي المبكر له (وبشماتة ولؤم أحيانا)،