الحنين إلى “العادات” التافهة!

حاولت، خلال هجراتي الداخلية والخارجية، أن أقطع حبل السرّة مع عاداتي التي اكتسبتها في مراحل عمري المتنوعة، ولكنني كنت أفشل مع كل محاولة. ففي طفولتي الريفية الأولى عودتني أمي على حليبها، الذي نسيت طعمه

قنصل سوري!!

كان يمكن اعتبار الحادثة التالية التي سأرويها مجرد نكتة نضحك عند سماعها، ثم نتجاوزها دون أن تترك أثرًا في نفوسنا، وننصرف إلى متابعة شؤون حياتنا العادية

الضغط

أنا مريض بالضغط، ولِمَ لا! فكل ما في حياتي الماضية والحاضرة، السورية منها والكندية، يستدعي الضغط، كما كان السوريون في المدن والبلدات يستدعون الجيش العربي السوري “للخلاص من ضغط الإرهابيين”، وكان الجيش يلبي النداء بسرعةٍ تفوق سرعة سيارات الإسعاف التي كانت تُقصَف في الطريق

متحف العبيد

مع بداية زيارتنا لمتحف تاريخ العبودية في (point A pitre) رافقَنا دليل سياحي، يشرح لنا الموجودات في قاعات هذا المتحف الذي افتتحه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، بالتزامن مع اليوم الوطني الفرنسي لمكافحة الاسترقاق وتجارة الرقيق عام 2015، الذي استغرق بناؤه عشر سنوات

ديوك طائرة

لا أستطيع الجزم بأن دافع هجرتي الثانية كان عاطفيًا، فنحن كعائلة سورية، اعتدنا ركوب الحمير أولًا، عندما كان الحمار وسيلة التنقل الوحيدة، ثم تلته السفن، وبعد ذلك الطائرات

مسيحيون دون حمولات

أعترفُ -بصفتي سوريًا- أن الثورة قد جعلتني مريضًا، بشكل من الأشكال؛ فقد أصبحتُ أكره “المسيحيين”، أينما ورد ذكرهم، بل أصبحت أكره كلَّ “الأقليات” السورية، بسبب موقف أغلبهم، ليس من الثورة السورية، فهم أحرار في قبولها أو رفضها، ولكن مِن تأييدهم الأعمى لنظامٍ قاتلٍ

البحث عن عروس في زمن الثورة

في أواخر عام 2011، بعد أن أعلن النظام القاتل، أن حمص تحولت في قبضة “الإرهابيين” إلى إمارة إسلامية، وأنه تم القضاء على “أمير حمص”، رشحني بعض الحماصنة للمنصب الفارغ، فقبلته على شرط أن يعلنوا أن “أرثوذكسيا” سيتولى إمارة حمص الإسلامية

عن المركز والأطراف والحالة السورية

في زحمة التحليلات والانتقادات والآمال المعقودة، على مصافحة ياسر عرفات ورابين، ومباركة بيل كلنتون في مدينة واشنطن، بُعيد توقيع اتفاق أوسلو عام 1993، وانشغال وسائل الإعلام بالحدث، بين مؤيد ومعارض ومُشكّك، استضافت إحدى القنوات التلفزيونية المونتريالية القنصل الإسرائيلي في مونتريال

زاوية ساخرة!

وصلتني رسالة من رئيس تحرير موقع (جيرون) يسألني، بعد التحية والسلام طبعًا، عن إمكانية أن أكتب للموقع زاويتين ساخرتين في كل شهر. فمددت أصابعي إلى لوحة مفاتيح كمبيوتري، كي أقول، على عادتي بالصراحة وقول الحقيقة: آسف أستاذ، لا أستطيع، ليس بسبب ضيق الوقت، وإنما لأنني لا أملك موهبة الكتابة الساخرة،

الدفاتر العتيقة

على عادة التجار المفلسين الذي يعودون لدفاترهم القديمة، للبحث عن “دَين” لم يُسدده أحد المدينين، هكذا أنا هذه الأيام، كلما مرت حادثة أكبر من قدرتي على تحملها نفسيًا وعاطفيًا، عُدت للبحث عن فيلم سينمائي أهدر فيه عواطفي وأحلامي الضائعة، وأعلق عليه آمالي التي تكاد تنطفىء