استشرافاتٌ ثورية (أو ما يشبه لوحة بانورامية)

تُروّج على نحو واسع فكرة “هزيمة الثورة السورية”، ولا يعنيني في هذا الإطار تحليل دوافع من يرى ذلك، إنما يهمني تحليل مدى مشروعية هذه الفرضية، انطلاقًا من إيماني بشفافية الاختلاف وحرية إطلاق الرأي والتعبير، وانفتاح الاحتمالات والممكنات، في أي حدثٍ تاريخي يقاربه المرء حياتيًا ومعرفيًا

إشكاليات جامعية بين المستويين العلمي والإبداعي

اشتق مصطلح (الجامعة)، في اللغة العربية، من مفردتي الجمع والاجتماع، وحمل دلالة هدف بلوغ العلم، ومن اللافت في التصنيف العالمي -وربما من المؤلم لنا- أن أول جامعتين، في المفهوم الحديث للجامعة، تأسستا عند العرب، هما جامعة (القرويين) في فاس بالمغرب، وجامعة (الأزهر) التي شيّدها الفاطميون في مصر

تدوير الخردة

يبدو للوهلة الأولى أنه في ضوء الانفتاح غير المحدود لوسائل الاتصالات والتواصل الاجتماعي، والتعدد المُدهش للمواقع الإلكترونية والجرائد والمجلات، أصبح أمام المرء فرص غير مسبوقة لاكتناه الثقافة والمعرفة، ولا سيّما أننا في التعيين التحقيبي السياسي/ الفلسفي للمرحلة الحالية ننتمي إلى عصر ثورة المعلومات، بما هو عصر ما بعد الحداثة، أو ما بعد الحداثة والحقبة الرأسمالية المُسماة بـ (النيو ليبرالية).

قوّة المعنى في (الأسود الذي لا ترينه)

لا يخلو ديوان (الأسوَد الذي لا ترينَه) للشاعر المغربي محمد يويو، والحائز جائزة دار التكوين بدمشق للديوان الأوّل عام 2016، من مسحةٍ فنتازية غرائبية، تؤسّس نزع الألفة على غدرٍ مستمر بأفق توقّع المتلقي، في كثيرٍ من مسافات أو فجوات التوتّر التي تنطوي عليها القصائد.

الثورة والهوية وميلاد اللحظة الفلسفية العربية المعاصرة

يقوم هذا النص على مقاربة نظرية تراكبية ترى أن التخارج الثوري، في عصر الربيع العربي، ينطوي على ما هو أبعد من المخاض التحولي السياسي البحت، ليشتمل ذلك على تباشير عودة العرب إلى الفلسفة، أو عودة الفلسفة لتحضر في الوعي الوجودي العربي الفاعل،

بينَ القضيّة الطّائفيّة والعلمانيّة

تشهدُ مواقع التواصل الاجتماعي السورية سجالًا حادًّا، ولا سيما بين جُمهور الثورة، حولَ مسألة فتح الملفّات المَسكوت عنها، والمُتعلِّقة بقضايا، لطالما وُصِفَتْ بأنَّها قضايا حسّاسة، وفي مُقدِّمتها مسألة الأكثريّة والأقلّيّات

مُراجَعة تأصيليّة لبعض مَفهومات الثَّورة

ناقشَ المُفكِّر الدُّكتور حمزة رستناوي في مقالتِهِ (في الثورة السورية وتوصيفها ونقدها) المنشورة في شبكة (جيرون) الإعلامية بتاريخ 18 تشرين الأوَّل/ أكتوبر 2016، بعض القضايا والمَفاهيم الواردة في مقالتي (نحوَ رؤية تكامُليّة مُغايِرة لمَفهوم الثورة) المنشورة في الشبكة نفسها

نحو رؤية تكاملية مغايرة لمفهوم الثورة

تُمثل الثورات، بوصفها أحداثًا تاريخية كبرى، إشكالية معرفية مُركّبة ومُتراكبة في آن معًا، ذلك أن معظم الناس يقعون في شراك فهمها المُلتبس، ويصعب عليهم بناء موقف واضح ومتكامل بخصوصها، ولا سيما في ضوء صعوبة تَمثّل الذات لأحداثها التي تبدو متناقضة ومتبعثرة، إذ إن فجوات تباعدها المستمر يجعل منها متتاليات من الوقائع المباغتة والمتشظية التي تستعصي على الإخضاع المباشر لمركزية التحكم الموضوعي بها، ولآليات ميتافيزيقا الإحضار والتفسير والتعيين المستقر والمطمئن في وحدة مركزية متعالية وثابتة ونهائية.