الإحباط ليس قدرًا… “سمير قصير”

– صباح الثاني من حزيران/ يونيو 2005 ساريات البيوت العتيقة الناعسة، المتكئة على كتفي بردى الخجول، تئن من برد ذاك الصباح ورطوبته الصيفية، عصافير الدوري الشقيّة تتقمص دور الشواهين، تنقضّ على أحجار دروب حواري دمشق القديمة توقظها قبل أن تطأها قدماي. كيف تعلّمت جوقة العصافير تلك حرفة التمثيل؟! من نسي كفّ يده الصغيرة السمينة معلقة […]

البطش البطش

يستطيع البطش والتعسف تغيير بديهيات العقل، تجيير التجارب، وتهشيم الحواس. التخويف والبطش سلاح أمضى من القتل، فالخطاب الحسي المبني على استنهاض الغرائز الاجتماعية بطش، التجويع بطش، الإحباط بطش، تزوير التاريخ بطش، تفاهة المناهج المدرسية بطش، وسائل النقل الرديئة بطش

أبـو شــنب

الآن، غائب الآن.

لكن فرار علبة السردين، من سفل الخُرج المهترئ، سيطلق معركة شديدة الواقعية في قادم الأيام.

عارٍ إلا من عباءته الموصوفة، الموروثة كابر عن كابر، التي قطرت أذيالها كل حصيد الريح من شوك وبلان وشيح، فواكبت مسيره المتأرجح غيمة صفراء ضخمة هشّة وزنها صفر.

غنيّ بالملل- للل

وأنت ترسم أحلامك بالفوتوشوب، اترك فراغًا أسود في الوسط، واكتب بالفِضّة الليّنة وصيّة للباحثين القادمين المغرمين بالأحافير والمستحاثات والحقائق

نُقطة نظام بُقعة ظلام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد: رغبت -لعنة الله على شيطان الرغبة- في أن ألفت انتباه سماحتكم إلى ما آل إليه حال فسطاط الأولين. لا لشكٍ في قِصرِ نظركم أو تقصيركم، كلا وحاشى لله، إنما لعلمنا بمدى انشغالكم واشتغالكم

هيبة بطعم الشاي

اعتادت “وزناء”، ابنة الشيخ هزّاع، اغتصاب زوجها، كلما ارتفع صوته في نقاش أو حوار، أو إذا تصدّرَ حديثًا ما وإن كان عن غير قصد، أو عندما يصرّ على رأي، على قلة ما كانت تحدث هذه الأخيرة

أرادوهـــا هكـذا

يتألف الحذاء بالضرورة من فردتين اثنتين متطابقتين حتمًا، إن كان في الشكل أو في المضمون، فتكمّلان بعضهما بعضًا جمالًا وراحة مداس، أو يتكاملان اهتراءً ووضاعة وتقهقرًا. في حالة التكامل والتطابق فقط، تستطيع أن تطلق عليه اسم حذاء، فإن لم يكن كذلك وظهر التباين والاختلاف؛ يصبح الاسم فــــــردة حــــــذاء، فردة حذاء وحسب

فقط لو حفظت رقمك

جسد مسروق عار إلا من الحزن والحلم، على استحياءٍ نظرَ إلى عجزنا، وهمس خلسة: تمامًا هكذا يولد الخريف.. تمامًا هكذا تغرق المراكب…

“سانتا” على خطوط العيد

في ذاك المكان وتلك اللحظة، على مسافة واحدة من ثلاثة أصوات تجاورت في دائرة واحدة، لا يتجاوز طول قطرها خمسين مترًا، وقفنا عاجزين عن سحب جثتيهما، كلما رمينا شلف الحديد المعقوف نحوهما

وحش الذاكرة

فاقدًا رغبته بالقتل، ذات فجر، سينهض الوحش محشورًا داخل جسده الضيّق، كئيب الروح، مقبوض القلب، هشّ العزيمة، زائغ البصر، مشوه البصيرة. سيزحف على بطنه الخاوي راحلًا على غير هدى، في أحسن الأحوال، منبطحًا سيجانب صخرة شاهدة على ضحاياه