حين تكون الهوية بلا ذات

“الحاضر هو اللحظة التي تملأ الوجود”، في كل عصر وأوان؛ لا وجود للماضي إلا في فجواته؛ ولا معنى للمستقبل إلا ممكناته. الحاضر هو وحدة الزمان والمكان؛ وكذلك الكائن؛ الماضي الذي في فجوات الحاضر هو التراث المادي واللامادي.

نحو مدخل اجتماعي للتربية والتعليم

تلح الحاجة في سورية، اليوم وفي المستقبل، إلى مدخل اجتماعي لدراسة نظم التربية والتعليم التي أفسدتها “التربية القومية الاشتراكية” وثقافتها العنصرية، أيّما إفساد، وإعادة بنائها على مبادئ المساواة والحرية والعدالة، لأن التربية والتعليم من أهم الشؤون الاجتماعية

السياسة والعنف

يرى كثيرون منا أن الثورة السورية التي انطلقت ربيع 2011، تحولت إلى حرب، كل من وصفها بوصف أرادها أن تكون ذلك الوصف، ولا سيما قوى الاستبداد والتسلط والدول الكبرى والقوى الإقليمية

رأس المال الاجتماعي

رأس المال الاجتماعي، بأوجز تعريف، هو “صورة الحياة الاجتماعية”، في لحظة تاريخية معطاة، على اعتبار المجتمع الكلي نسيجًا تاريخيًا من علاقات متبادلة بين الأفراد والجماعات أو المجتمعات الصغيرة

الوطنية واللغة/ الفكر والممكنات الأخلاقية

اتسمت الأزمنة الحديثة بالانتقال التدريجي من التشظي والتناثر إلى الوحدة، ومن الانتماءات والولاءات الحصرية، الطبيعية وشبه الطبيعية، إلى المواطنة، ومن التبعية المطلقة إلى الاستقلال النسبي والحرية النسبية

مفاوضات آستانا بين الاختيار والاضطرار

يلبي وقف القتال في سورية حاجة جذرية للشعب السوري في الداخل والشتات، ولا سيما للنازجين واللاجئين والمهجرين (بالتأنيث والتذكير)، بل لعل النساء أكثر احتياجًا إلى ذلك، لأنهن الأكثر تضررًا من الحرب، وكذلك الطفلات والأطفال

الكارثة السورية كارثة عقلية وأخلاقية أيضًا

تحمل الكارثة التي حلت بسورية، شعبًا ووطنًا وتراثًا حضاريًا، بُعدَين لا يقل أي منهما أهمية وخطرًا عن البعدين: البشري والمادي، بل هما أكثر خطرًا على الاجتماع والاقتصاد والسياسة. هذان البعدان اللذان قلَّما يظهران في مُدركاتنا للثورة والحرب، هما: البعد العقلي والبعد الأخلاقي متلازمين

من الجماهير إلى الشبيحة و”تفاهة الشر”

نستعير من حنة أرندت مفهومي “الجماهير” و”تفاهة الشر”، الأول يشير إلى التحولات الاجتماعية – السياسية في النظم الكلياَّنية أو الشمولية (التوتاليتارية) والنظم التسلطية، كنظام البعث في سورية والعراق. من أبرز هذه التحولات تحويل الشعب، بكيمياء السلطة الشخصية والعنف العاري والعنف الرمزي معًا، إلى “جماهير”

تحديات المستقبل وتدبير المصير

تحمل كلمة “المستقبل” إيحاء إيجابيًا، في غالب الأحيان، وتقترن بالأمل؛ “نحن محكومون بالأمل”، بحسب مأثور الراحل سعد الله ونوس، كما تقترن بالتطلع والشوق أو التوق، وتوقع الأفضل والأحسن، حتى حين نفكر في مستقبل النظام التسلطي مثلًا، أو مستقبل السلطة الفاشية، فإن كلمة المستقبل وحدها كافية للاعتقاد بأن هذا النظام وهذه السلطة إلى زوال

مصادر العنف حيال النساء

مظاهر العنف الذي يمارس على النساء قديمة قِدَمَ الملكية الخاصة للأرض ووسائل الإنتاج، والتقسيم الجنسي للعمل، وأساطير الخلق والرؤى الكونية المؤسسة للعقائد الدينية، التي وضعت النساء في قاع الهرم الاجتماعي، مع الأطفال والعبيد، ومع الحيوانات أيضًا