ميلان كونديرا الروائي المختلف

قامة روائية شغلت الأوساط الأدبية، في العقود الأخيرة من القرن العشرين وما بعدها، وتخاطفت الصحف والمجلات في شتى اللغات أقواله وأخباره، وقدمت كتابات مستفيضة ومتقصّية عن رواياته وفلسفته، رغم تمنّعه عن الصحافة واتفاقه مع فلوبير بقوله: “حياة الإنسان الخاصة كما صورته لا ينتميان إلى الجمهور”، فهو رغب في أن “يلغى ككائن بشري ويزال من التاريخ، […]

التنوير في الرواية العربية

لأنّ الرواية باتت الجنس الأدبي الأكثر جماهيرية في عالم اليوم، ولأنها أكثر كتب الأدب تداولًا وتطلّبًا وإمتاعًا، وذلك لما تقدمه من معرفة مغايرة من جهتين: مضمون مادتها من جهة، وأسلوب تقديمها الذي يقوم على قصةٍ ما، تتضمن أحداثًا معينة من جهة أخرى.

أبو القاسم الشابي طائر الحرية الأغر

لا أهدف من تناولي لشخصية أبي القاسم الشابي الأدبية المتميزة، إلى إعادة اكتشاف المكتشف ولا تأكيد المؤكّد والتذكير به، رغم أهمية ونبل هذه المهمة في حدّ ذاتها؛ بل أطمح في حدود ما تسمح به هذه المقالة المحدودة، إلى مراجعة ما قاله الأولون، بقصد الإضافة عليه قليلًا أو كثيرًا

أبو النواس متمردًا ومجددًا

لم يكن إلا هو، ذاك المتمرد، الذي شقّ الثبات والتقليد ملوّحًا للفجر، بعد أن أقلقه البحث عن مفرداته المضيئة، وراح يخطفها من ثغور أمهاتها، وهي تقبّل كاس خمرته المنتشي، ويهتف كمن أخذته سحابة غلو وابتهاج بما أنجزه، من بهجة الفوز

الحب والحرية والإباء.. أقانيم الفروسية الخالدة

في موروثنا الأدبي صورٌ بهية للفروسية، لكنها على أهميتها وتعدد مظاهرها وتنوع أبطالها، تكاد تقتصر في معظمها، على مفهوم أحادي للشجاعة، يتمثل في الإقدام والشدة والغلبة، فهي تبتهج بالبطل والبطولة وتكسبها بعدًا مثاليًا

المرأة في رواية “أرض الكلام”

سرعان ما آلت أمومة البيت إلى البنت الكبيرة زينب، بعد وفاة أمها، فهي قد دأبت على تمثّل هذا الدور وإشغال الفراغ الهائل الذي خلفه غياب الأم، بمنتهى العناية والغيرية والحنان، حتى استهلكت مظاهر الأمومة الطارئة أنوثة الفتاة العانس

إبن المقفع رائد الأدب السياسي والقصة العربية

شكل ظهور كتاب ابن المقفع (كليلة ودمنة) في القرن الثاني للهجرة، حدثًا بالغ الأهمية، ومنعطفًا أشّر باتجاه خروج جنس أدبي سردي جديد، إلى دائرة الضوء، حاملًا مؤهلاته الفنية النسبية، واستعداده إلى النضج والاكتمال، باعتباره الجنس المولّد من تلاقح الثقافة والأدب العربي بالثقافة الفارسية

السرد الطارد الشعر المطرود

بين السرد الأدبي والشعر، تاريخ من التجاور والتداخل والتنافر وربما الحسد والغيرة والتنافس، وعلى الرغم من أنّ وجودنا البشري البدائي في الكون والطبيعة جاء محمولًا على سرديات طويلة، تداخل فيها الشفهي بالمدوّن، كما برز في المثيولوجيا وفي السير الدينية والدنيوية

الحاضر في الغياب

عبر مجموعاته العديدة وتجربته المتنامية المتجددة، وكذلك في مساره الواقعي، تجلت خصوصية محمود درويش، وفرادته في التماهي الخلاّق، بين ذاتية الشاعر وموضوعه الشعري، إذ ليس الموضوع –القضية الفلسطينية- مجرد حامل للتجربة؛ بل هو الذات الشاعرة وهو موضوعها أيضًا

(جنود الله) سقوط الثقافة ومسؤوليتها

في روايته (جنود الله) الصادرة 2010 عن دار الريس، في 455 صفحة من القطع المتوسط، يضع الروائي المعروف فواز حداد يدَه على مفارقة عصرية مهمة، شكلت محور فلسفة روايته وحوارها الأساس، وبخبرة الروائي العريق، قدّم لنا معرفة ثمينة، كشفت عن ظاهرة من أخطر الظواهر السياسية الاجتماعية المعاصرة