سيرة الملح

تلك هي سردية الملح على أرض قرطاج، وسردية النبي المنسي، وسردية الثورات المغدورة: فكم عطشٍ إلى الوطن يأخذنا دون أن نلجأ إلى السراب!

هــل نـجح المــؤمنون في قــتل الإله؟

على الأرجح، أن فيلسوفًا مثل نيتشه، ملحدًا بذلك الشكل بالغ الوقاحة والازدراء، لم يعلن عن ردم الإله المسيحي، إلا لأنه استوطن سرديّاته الخاصة، من حيث تشغيل ضربٍ من الغنوصية الكامنة فيه

فتحي المسكيني: في السؤال عن إعادة كتابة العالم

ما لم يدركه فلاسفة الرّاهن من الانفجارات الثورية، وأغلبهم يتحوّل الآن إلى سياسيّ أو كاهن محض، أنّهم كانوا في السّديم شعراء، إذا نزلوا إلى حرب كانوا مثل “مريونيس” اليوناني، و”مريونيس” بدوره مثل إلكترون لا يلاحظ إلّا من خلال أثره،

مـهرجان قـرطاج الـدوليّ: الإسرائيليون الجـــــــــدد؟

لقد انقلب سلوكنا ضدّ الكيان الصّهيوني إلى كوميديا، من المؤسف أنّها لا تبعث حتى على الضحك؛ إذ بقدر تمسّكنا بتلك السرديات البالية للعُروبيين والماركسيين وغيرهما من الأصوليات، قديمها وحديثها،

“شبيحة” الأسد في تونس

ثمّة رهط من السياسيين التونسيين ينصبّون أنفسَهم اليوم أوصياء على الثورة السوريّة، حداثيون و”داعشيون” على حدّ السواء، فهم إمّا من “شبيحة” الأسد مستندين في ذلك إلى السرديات البائدة، عروبيّة كانت أم ماركسية، وإما من الأصوليين القتلة من حملة بيارق الله المنتسبين إلى السرديات الصحراوية.

المسرحيّ والدراما التلفزيونية: معارك تشغيل الانحطاط

ليس ثمّة شكّ بعد الآن في أنّ الدراما التلفزيونية تحوّلت إلى محاكاة ساخرة للخبرة الجماليّة، إذ هي تجعل من كلّ جليل مُرتبطًا بالفكاهة كما لو أنّ مهمّتها الوحيدة لا تتعدّى حدود تَتْفيهه وتسخيفه.

المــــــــــسرح الذي ســــــــــنراه

لقد وضعت الاحتفالات الجماعية تعبيرات الإنسان الأولى وتمثّلاته ورؤاه الممعّنة للعالم، لحظة تَعقْلُنِ الفكر البشري، وخروجه من حريم الأسطورة ومرحلة الدين البدئي إلى صالونات الفلسفة، مولودها الذي أطلقت عليه اسم المسرح،

نحو تفكيك نقابات الله

نوضّح في أوّل المقال أنّ عنوانه يتحرّك في تخوم مصطلحين متناقضين، منبعهما كلّ من الحقل الإيديولوجي/السياسي، والفكري/الميتافيزيقي، نحن في مقامه نسعى إلى تفكيكهما، الأوّل تشتغل مدلولاته في تربة يساريّة