بائعو الغوطة وأبطالها السوريون

كتب صديق: “المصيبة بدأت في القصير، عندما سافر القائد عبد القادر صالح لوقف هجوم (حزب الله)، ولكنه وجد نفسه وحيدًا وسط خيانات الفصائل وحساباتها الضيقة، وعندما ضاعت القصير وانشغلت النصرة بصفقات عرسال مع (حزب الله)، وانشغل جيش الإسلام بتجارة أنفاقه، والائتلاف بانتخاباته ووجوهه الواعدة، لتصبح بقية القصة تاريخًا يصلح فقط للنسيان”.

سوريون مثقفون في إسطنبول

سوريو إسطنبول المثقفون يضعون سوار علم الثورة الأخضر، يرفعون يدهم لتظهر في كل الصور التي ينشرونها على (إنستغرام)، نعم يا سادة، السوريون في إسطنبول نشيطون على (إنستغرام)، ونشيطون أكثر على الشاشات الإخبارية.

سبق صحفي: جبهة النصرة في إدلب

من يتابع الملف السوري في الإعلام العربي عمومًا؛ يعتقد أن ثمة موظفًا يكتب الأخبار، يضع نظارات طبية سميكة، وأمامه آلة كاتبة من الطراز الأقدم، ومنفضة سجائر طافحة بأعقاب السجائر؛ فجأة ينتفض هذا الموظف إلى شاب “بستايل مودرن” فرحًا يبشر جمهور متابعيه: لقد كتبت صحيفة أميركية عن الموضوع السوري؛ فترقبوا المفاجآت والأخبار الصاعقة، لقد حقق سبقه الصحفي.

أبناء الثورة أكلوها

لم يكن جورج أورويل حليمًا في روايته الأشهر: (1984)؛ ففي المشهد الأخير من الرواية، يعترف البطل “الذي تمرّد فتعرض لتعذيب من الصعب وصفه” بأنه صار يحب “الأخ الأكبر”، والأخ الأكبر في سورية هو بشار الأسد: نظامه ومؤيدوه وشبيحته وعساكره وعصاباته

اعترفوا بهزيمتكم

عتقد شبه جازمة أننا نهرب من فكرة المحاسبة تلك، فلو أن أحدًا من النخبة السياسية أو الثقافية فكّر فيها؛ فمن الأكيد أن لن يكون هناك وجود لكيان يحمل الائتلاف المعارض حتى اليوم، ولن نقرأ بوستات من شخصيات باعوا السوريين الشعارات والوعود الكاذبة

هل ندمت لمشاركتك في الثورة؟

هذا ليس سؤالًا، ولا يمكن أن يكون له معنى، وهذا بالضبط ما يريده طارح السؤال: أن يطرح استفسارًا لا جواب حقيقيًا له؛ لأن الموقف من الثورة اليوم لم يعد مشاعر طيبة فقط، ونعرف أن المشاعر لا تصنع سياسة، ولا تُنتج إعلامًا حقيقيًا

إلى جهاد الخازن.. اترك السوريين مع آلامهم

جهاد الخازن يعرف غوطة دمشق أكثر مما يعرفها جميع كتّاب افتتاحية (نيويورك تايمز) حتى الصهيونيون منهم، هكذا بدأ الخازن مقاله المنشور في صحيفة (الحياة)، بعنوان “جحيم أهل سورية مستمر”، بتاريخ 24 شباط/ فبراير 2018، ويوضح بعد سطرين أنه يشير إلى مقال كاتب صهيوني -بحسب وصف الخازن- بعنوان “لبناء قضية لمحاكمة المستر أسد بجرائم حرب”

العنصري لا يطلق الأحكام

“إذا كان كل ما تملكه هو مطرقة؛ فكل شيء حولك سيبدو كمسامير”، هو تعبير عن قانون الأداة الذي نظّر له عالم النفس الأميركي إبراهام ماسلو في ستينيات القرن الماضي؛ وتعني ببساطة أنه عندما تسيطر منهجية تفكير على عقل إنسان أو جماعة؛ فلا يمكنها رؤية العالم سوى من خلالها

الإعلام ضابط مخابرات المشاعر

“طفلة من إدلب تحمل رضيعًا تنفس غاز الكلور قبل يومين، وتضع له كمامة الأوكسجين”. صورة تمرّ كما يمر غيرها من الصور، على الوكالات الإعلامية والقنوات الإخبارية والمواقع المحلية السورية

يعجبني ترامب

يعجبني دونالد ترامب، رغم أنني مواطنة سورية شعرَت في كثير من المرات بالإهانة من جرّاء تصريحات ترامب التي رفضت السوريين الهاربين من الموت. نعم، يعجبني ترامب، أنا المواطنة التي تعيش بلادها حربًا شاركت الولايات المتحدة فيها، وقتلت ما قتلت من مواطنيها