الشباب السوري المعارض وظاهرة العزوف عن العمل السياسي

قامت الثورة السورية من أجل تحقيق مطالب عديدة، كان لغيابها أثرٌ سلبي في مختلف نواحي الحياة، ساهم إلى حدّ بعيد في بلورة حالة الفوضى والانقسام التي نعيشها اليوم، بل أدّى أيضًا إلى تعميق الشروخ المجتمعية والهوّات الثقافية، في أوساط المجتمع السوري

الثورة السورية بين استعادة طورها الصاعد وتداعيات انعدامه

مرت الثورة السورية بمراحل عديدة وبأطوار مختلفة، بل متناقضة أحيانًا، وجرى خلال ذلك تعميم مسميات نُعتت بها للتدليل على خطها العام في كل مرحلة؛ لتبقى الخطوط العامة لتلك المراحل مؤطرة بطورين أساسيين: هما طور الصعود وطور الهبوط. وهذه حال الثورات عبر التاريخ، فالثورة -خلال سيرورتها- ترسم خطها البياني المتصاعد تارة، والهابط تارة أخرى، لأسباب ذاتية وموضوعية، لها شروطها وظروفها، عواملها ومفاعيلها

حلب والثورة والإنذار الأخير

لم تتوان الثورة السورية منذ يومها الأول، عن تقديم إشارات وإشعارات إلى حاجاتها، وتنبيهات إلى مخاطرها وإرهاصاتها، فمع انطلاقتها؛ انطلقت -أيضًا- الأنا الثورية المتضخمة، والتي اتسمت ملامحها، وتجلت في كل مفصل من مفاصل العمل الثوري، وكانت أبرز تلك التجليات وضوحًا، هي ذهنية الاستحواذ ونبذ التشاركية

الثورة السورية وتعدد مسمياتها

إن أهمية تحديد المفاهيم والمقصود منها، يساهم -بلا شك- في عمليتي المعرفة والوعي، ودون هاتين العمليتين؛ سنكون -حتمًا- عرضًة للخطأ، وأمر وقوعنا في فخ (الخلط) أكثر احتماليًة، وهذا ما سيقودنا إلى تقديم قراءات وتقييمات وسلوكيات عمياء، نخرج بها عن سياق المنطق ومنظوره، وننفصل من جراءها عن الواقع.

الدور الوظيفي للأنظمة العربية – الأسد أنموذجًا

الأنظمة العربية المعاصرة ليست إلا احتلالًا بالوكالة؛ أتت واستقرت بعد اجهاض شتى المحاولات الوطنية الهادفة إلى نيل الاستقلال السيادي، وهذا ما أثبتته ممارسات وسلوكيات هذه الأنظمة عبر عقود حكمها من ناحية، وهذا من الأمور التي عرّاها الربيع العربي وأثبته بشكل عياني لا لبس فيه.

“دومينو” الربيع العربي

غالبًا ما تكون الحوادث التاريخية العظيمة خارج دائرة التوقعات والتنبؤات، ولعلّ دائرة التحليل والاستنتاج هي الأقرب -دائمًا- إلى استقراء الحدث التاريخي الجلل