مسكينة هذه الشعوب

الثورة أمرٌ لا بدّ منه، في كل هذه الدول، وأشباه الدول، ضد الزعيم المقدّس، الأوحد، الأبدي، بطل الأبطال وحامي الحمى ورمز الأمة، ودون ذلك؛ ستبقى هذه الشعوب مسكينة إلى أبد الآبدين.

النوعية لا الكمية

ضربت رياحٌ خماسينية مشارقَ الثورة السورية ومغاربها، وعبث كل أفّاقي الأرض بترابها، وتكاثر عليها القامعون الطامعون: النظام وميليشياته، الفرس والروس، القوى الإقليمية والدولية، وغيرهم ممن يختبئون وراء ستار

بين الفاشلة والمارقة

مفهوم “الدولة الفاشلة” مفهومٌ متحرك، له مؤشرات ومعايير يصعب حصرها بدقّة، باعتباره مصطلحًا يأخذ بالحسبان جملةً كبيرة من المؤشرات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية، لكن تبقى الخلافات حول هذا المفهوم هامشية، فالدول التي تقع على أطرافه هي عمليًا دولٌ فاشلة.

الأرض اليباب

إنها دير الزور الحزينة.. آن أوانها.. الجميع يقتل ويُقاتل ويُدمّر فيها، ولا أحدَ يهتم بأهلها، بمئات الآلاف من المدنيين الذين هربوا من جحيم القوى المتصارعة حولها وعليها وفوقها، عصابات من كل نوع وجنس وحدب وصوب، تمارس أبشع وأحطّ طبائع البشر فيها، وتُلقي الطائرات حممها على المدنيين حصرًا، في تمييز ودقّة قلّ نظيرها.

“المتعوس” على “خائب الرجاء”

إذًا، قرّر أكراد “شمال العراق”، أو ما يُطلق عليه تسمية “كردستان العراق”، أو ما يُطلق عليه تسمية “كردستان الشرقية”، أو أي تسمية تُشبع أحلام هذا الطرف أو ذاك، قرروا أن ينفصلوا، نزولًا عند رغبة زعيمهم الأزلي ابن زعيمهم الأزلي

في خدمة الديكتاتور

في سورية، ربّما أكثر من غيرها من دول الشرق الأوسط، عبَث الحكم الشمولي الديكتاتوري بالشعب، وبذل جهدَه لتجهيله، وتخريب مفاهيمه وعقوله، وتدمير مبادئه، ونجح بنسب كبيرة، نتيجة الأدوات القمعية والعنفية والاستخباراتية التي استخدمها

أغرَقهم بالوحول

تندّر السوريون كثيرًا بما قاله وزير الخارجية السوري وليد المعلم عام 2013، يوم قال إن النظام السوري سيُغرق المجتمع الدولي بالتفاصيل.

قرروا أنه انتصر

إذًا.. قررت روسيا، وإيران، و”حزب الله”، والمبعوث الأممي، وبعض العرب، أن الأسد قد “انتصر”، وأنه يستحق أن يبقى على رأس السلطة، وأن يترشح لانتخابات مقبلة، وإن لم يطرأ طارئ، يمكن له أن يبقى إلى الأبد، بل ربّما يتفضّل في مرحلة لاحقة، ويمنّ على السوريين ويُورّث الحكم لابنه، وابن ابنه.

سورية كحلبة سباق

عندما أعلن السوريون ثورتَهم، قبل ست سنوات ونيّف، كانت أهدافهم واضحة وضوح الشمس، ثورة ضد نظام شمولي أمني، وضد أجهزة استخبارات متوحّشة، وحكم طائفي تمييزي، وضد أسرة مستأثرة، وحولها مستنقع من الفاسدين والمفسدين.

دي ميستورا والـ 120 “طرفًا”

في إحاطته لمجلس الأمن، قبل أيام، قال المبعوث الأممي الخاص لسورية ستيفان دي ميستورا، إنه لا يُركّز في مشاوراته وقراراته على الحكومة والمعارضة فحسب، بل على أطراف كثيرة غيرهما، وقال إنه أجرى مشاورات مع أكثر من 120 طرفًا وشبكة؛ لوضع أساس المشاورات المستقبلية في مؤتمر جنيف.