في تبعيّة القرار العربي

هل نجد مثل هذه الدول في عالمنا العربي؟ وهل يمكن اعتبار أي قرار يصدر عنها قرارًا وطنيًا مستقلًا، حين لا يستجيب إلا لإرادة غير إرادتها، ولا لأيّ مصلحة يمكن أن تلتقي مع مصالح بلدها؟

حين يكون المثقف حرًّا

لم يكن ما طرحته الثورة السورية خصوصًا، والوضع السوري الناتج عنها في مجمله، من أسئلة على المثقفين العرب والسوريين منهم بوجه خاص، يختلف في قليل أو كثير عما طرحته أوضاع مماثلة في بقاع أخرى من العالم، وفي فترات متباينة شهدها وعاشها عصرنا

قراءة في فوضى الأولويات

فوضى الأولويات الكارثي لدى المعارضات السورية، واستخدامها الخبيث لدى النظام الأسدي وحلفائه، والنتيجة هي محاولات فرض النظام الأسدي على الشعب السوري، إلى أجل غير محدود.. كما لو أن شيئًا لم يحدث.. كما لو..

الإبداع المفقود

يُروى أن الشاعر (أبو نواس) استأذن في مقتبل شبابه خلف الأحمر في نظم الشعر؛ فقال له:‏ لا آذن لك في عمل الشعر إلا أن تحفظ ألف مقطوع للعرب ما بين أرجوزة وقصيدة ومقطوعة.‏‏

اعتقال سورية

يُراد لنا أن نصدِّق أنّ هناك أمرًا واحدًا يكاد الجميع، أفرادًا وهيئات وحكومات، يتفقون عليه، هو صعوبة فهم ما يجري في سورية، بل على ما هو أصعب: تعقيد حلِّ ما بات يسمى اليوم المسألة السورية، حلٌّ بات عصيًا على التحقيق، حتى في نظر من باتوا سادةَ الأرض والسماء،

احتواء الثقافة غياب السياسات الثقافية؟

بين عام 1958 الذي شهد ولادة وزارة الثقافة (والإرشاد القومي) في سورية ومصر معًا، والشهر قبل الأخير من عام 1970، تاريخ الحركة الانقلابية الأسدية، توالى على هذه الوزارة تسعة عشر وزيرًا، تراوحت مدة وزارة كل منهم، بين أقل من شهرين، إلى خمسة وعشرين شهرًا.

شركة المصالح السياسية والدينية

ربما كان من الصعوبة بمكان إحصاء ضروب القصور الفكري والسياسي الذي اتسم به فكر وسلوك الجماعات السياسية التي اتخذت في تاريخنا الحديث من “الإسلام” -على قدر وحسب فهمها له في مختلف صوره- وسيلةً للتسلق من أجل الوصول إلى امتلاك ناصية السلطة السياسية

ما تبقى لكم.. ما تبقى لنا؟

حين كتب غسان كنفاني روايته الثانية (ما تبقى لكم)، ونشرها، لم تكن هزيمة حزيران قد وقعت بعدُ، ولم تكن فلسطين التاريخية بأكملها، فلسطين الفلسطينيين، قد صارت محتلة. ل

مسرح التفاوض العجائبي

خلال جلسات عُقدت بين الهيئة العليا للمفاوضات ومنصتي القاهرة وموسكو، كان موضوعها مناقشة المبادئ والترتيبات التي لا بد من التوافق عليها، قبل الذهاب ضمن وفد واحد وموحّد للتفاوض حولها مع الطرف الخصم، وبخلاف وفدي الهيئة العليا للمفاوضات ومنصة القاهرة، لم يوافق الوفد الممثل لمنصة موسكو على المبادئ الأساس في الوضع السوري كما يرتسم الآن

احتواء المثقف والثقافة

هكذا كان يتم احتواء الثقافة والمثقف في سورية تدريجيًا. لم يعد بوسع المثقف السوري (والسوريين جميعًا) أن يقرأ إلا ما يُراد له أن يقرأ، مما تسمح به السلطة السياسية عبر وزارة الإعلام سواء بالنسبة إلى ما يطبع داخل سورية أو مما يَرِدُ إليها من خارج حدودها،