شروط الثورة السورية والعالم

لا يستوي النقاش السوري على أرض صلبة، ما لم ينطلق على الأقل منذ 2011؛ ففي ذلك العام حدث قطع ثوري في تاريخنا، يمكن مقارنته بلحظة الاستقلال عن العثمانيين أو الفرنسيين. في 2011، تأسس لأول مرة دور شعبي يريد نزع السلطة وتشكليها ديمقراطيًا

ليس من خيارٍ آخر

سُحبت كل الخيارات الأخرى سوى الخيار الأمني العسكري؛ هذه كانت حال الأشهر الأولى للثورة. ألم يُفرَض الصمت على نتائج اللقاء التشاوري للحوار الوطني الذي ترأسه فاروق الشرع، ووُضع الرجل قيد الإقامة الجبرية؟

هل من مواجهة عسكرية دولية في سورية

ثمة مستجدات يُعول عليها بتغييرٍ ما في المشهد السوري. المستجدات تتعلق بالتدمير الذي تم للطائرات في قاعدة حميميم، وثانيًا في إسقاط الطائرة الإسرائيلية، وثالثًا في القتل الكامل لكل المجموعات التي حاولت اختبار جدية الأميركيين في الدفاع عن “مناطقهم” في دير الزور

مسطرة العلماني والشعب المحتجز

النظام السوري، كما المعارضة، لم يتلمّس مشكلات الشعب، وضرورة التغيير الجذري؛ النظام، بسبب نهبه وقمعه الطويل، يَعلم أنّ أيّ ثغرة “حق” في مجال الحرية ستؤدي إلى رحيله

التناقضات الدولية وغياب الاستراتيجية السورية

انتقلت التناقضات الدولية والإقليمية إلى أطراف الصراع في سورية: النظام يمثّل أطرافًا، والمعارضة تمثل أخرى. ولم يعد النظام يمثل مصالح كتلته السكانية، ولا المعارضة تمثل الثورة أو الأطراف المعادية للنظام. هناك مسافة زمنية بين الثورة 2011 و2018

سورية الفاشلة ومسؤوليتنا

أفشل النظام جولة جنيف الثامنة. ويبدو أن مؤتمر سوتشي، المقترح روسيًا، سيتأخر؛ إذ إن المعارضة رفضت المشاركة فيه؛ ولهذا عاد دي ميستورا للكلام عن جنيف تاسع

ما تزال الثورة السورية تفتقد قيادتها

المتغير الحقيقي، في السنوات السبعة في سورية، هو الثورة الشعبية عام 2011. ما تتوضع عليه الأمور، حاليًا عام 2017، هو من أجل تغييب هذه الثورة بالتحديد، ويترافق ذلك مع بروز تقارب، بين السلطة والمعارضة

فشل الرؤية الروسية في تغيير سورية

دافعت روسيا عن النظام السوري في الهيئات الدولية منذ 2011، ورفعت اثني عشر فيتو لمنع إدانته، وأفشلت مقررات جنيف والقرارات الدولية التي تقول بتغيير النظام السوري بشكل كامل