مخيم اليرموك

كان المخيمُ بيتًا وصديقًا ورصيف انتظار، كينونة تضج بالحياة رغم الموت، بل “جكارة” بالموت، شارع اليرموك الطويل الواسع الذي يلتقي بشارع فلسطين عبر شارع (لوبيا)، الشوارع التي توزع الدروب الصغيرة على حارات اللاجئين

الحراك العربي في إطار فلسفة التاريخ

جرت في فترة زمنية واحدة تقريبًا خمسُ ثورات عربية: تونس، ومصر، وليبيا، واليمن، وسورية، وهناك تملّل في الجزائر وموريتانيا، والعراق في وضع كارثي. لسنا في معرض الوقوف عند الوقائع الجزئية لهذا الحِراك الذي انتظم المنطقة

مقهى الروضة الدمشقي والرحيل

ها أنا في المقهى، المقهى الواسع جدًا جدًا، الممتلئ بالرواد، أطياف دمشق المتعددة: شاعر، صحفي، روائي، كاتب حر، شبه كاتب، موظف في دائرة لها علاقة بالثقافة، ممثل، طالب جامعي ومُدرّس، متقاعد، ضابط سابق ومخبر، كائنات متأففة، متصنعة، صادقة، كاذبة..

الكتابة المغامرة

يفيدنا القاموس في شرح معنى الفعل (غامَر)، بما هو آتٍ: غامَر أي رمى نفسه في المخاطر غير مبالٍ، خاطر بنفسه، اقتحم المجهول..

في الصمت

دعوني من القيل الكثير حول الصمت، سواء لبس هذا القيل رداء الفلسفة، أو ارتدى جلباب النقد الأدبي، أو أخذ صيغة المدح والذم في الموروث الشفاهي للحكمة. ولستُ بمكترثٍ بصمت المتأملين الذي أشاد به بعض الكتاب

التعين الثقافي لغريزة القطيع

ليس جديدًا على أحد القول إن الإنسان كائن اجتماعي، وليس لأحد المأثرة في هذا الوصف، فما يُرى بالعين المجردة، يكون وصفه تحصيل حاصل، ولا يحتاج إلى تفكير وتأمل، ويدخل في الثقافي هنا السياسي والفكري والاجتماعي والاقتصادي

الحب والتدمير

لا يمكن أن يكون للحياة معنى من دون أن تكون العلاقة مع الحياة علاقة حب، بدءًا من حب الأشياء الصغيرة وبناء علاقة حميمة بها، مرورًا بالطبيعة وبالعمل، وانتهاءً بالوجود

الوعي الساذج بـ “إسرائيل”

إذا عزلنا “إسرائيل” عن الوعي الأيديولوجي بها، وعن أشكال الخطاب المتنوعة حولها -عربيًا وعالميًا- وبحثنا عن تعريفها تعريفًا حقيقيًا وواقعيًا وموضوعيًا؛ لعرّفناها، بكل اطمئنان بصحة تعريفنا معرفيًا، كما يأتي: (“إسرائيل” دولة إجلائية محتلة استيطانية عنصرية).

الثورة وظهور المكبوت

يُنظر إلى الثورات -عادة- على أنها مرحلة “كشف المستور”، لدى الفاعلين الاجتماعيين والسياسيين والأيديولوجيين والفكريين، فضلًا عن الجمهور الكبير الذي يكشف عن انتماءاته العميقة، متحررًا من ظروف تصنع الانتماءات الزائفة.

أنا والجنسية

لم أفكر يومًا في اكتساب جنسيةٍ ما، حتى عندما توافرت لي فرصة اكتساب جنسية روسية بعد البريسترويكا، وكنت في زيارة موسكو، وأنا المقيم فيها سنوات ست، لم ألقِ بالًا لذلك