حول الشبيح مرة أخرى

هل يمكن نقل كلمةٍ، قدها الوعي الشعبي للدلالة على واقعةٍ جزئيةٍ خاصةٍ، إلى درجة المفهوم النظري الدال على الصور المتعددة لهذه الواقعة؟

العرب بين رومانسيتين

مرّ العرب، منذ بداية القرن العشرين حتى احتلال العسكر الريفي للسلطة في سبعينيات القرن الماضي، بالمرحلة الرومانسية في الوعي بالعالم المعيش والمأمول

صادق العظم وفكرة العلوية السياسية

يطرح عليّ كثير من الأصدقاء المشتركين بيني وبين صادق العظم، الذين هم من أصول علوية، ويتخذون موقفًا مناهضًا من السلطة الحاكمة في دمشق، سؤالًا حول رأيي بفكرة صادق (العلوية السياسية)، آخذين عليه بوصفه علمانيًا هذا الوعي بالجماعة الحاكمة، بل متذمرين من شيوع هذه الفكرة، كيف لا، وقائلها ذو حضور قوي في أوساط المثقفين العرب

موت الأساتذة

حين تلتقي بجيل بعثي قديم، أو قريب أيديولوجيًا من هذا الجيل، ويجري الحديث عن التجربة البعثية، فإن أحدًا من هذا الجيل، لا يذكر ميشيل عفلق وصلاح البيطار وأكرم الحوراني، إلا وهو يلحق اسم كل واحد منهم بلقب الأستاذ

سورية وصراع البنى

تطرح علينا الثورة السورية، وثورات الربيع العربي عمومًا، أسئلة إما أنها لم تكن في الحسبان، أو أن الشروط المعيشة لم تكن تسمح بإبرازها أو الإجابة عنها، أو لأن العقل البليد لا يستطيع أن يرى ما هو في متناول العين

الأنا والتاريخ

القول الفلسفي في (الأنا) هو وعي حقيقي لمشكلة الإنسان في الوطن العربي، وقد يراه البعض قولًا فلسفيًا مجردًا، وهو كذلك، لكن هاجسه الأساس هو الإنسان في علاقته بالتاريخ والواقع، فلا يصنع التاريخَ إلا “أنَوات” واعية لدورها في هذا العالم، لا يصنع التاريخَ إلا إنسانٌ يعي قيمته الفردية في هذا العالم

العبودية في إهابها الجديد

نظر ماركس إلى العبودية، بوصفها مرحلة من مراحل تطور التاريخ البشري، وبوصفها تشكيلة اجتماعية – اقتصادية، تقوم على وجود طبقة أسياد مالكة لكائنات بشرية، بوصفهم أدوات إنتاج للخيرات المادية، وتكون السلطة حينذاك سلطة الأسياد المالكة للعبيد وللأرض، فالدولة العبودية هي دولة الأسياد الأحرار

الممثل والموقف من الحياة/ إلى نبيل المالح

يمر عالم العرب الآن بانفجار سياسي وقيمي وفكري عاصف، ومن شيمة المثقف، المثقف بكل أصنافه، من كاتب المقال إلى الروائي إلى الشاعر إلى المفكر والفيلسوف إلى الفنان التشكيلي، إلى أهل الفن الموسيقي والتمثيلي… إلخ، أن يتخذ موقفًا من هذا العالم

الاغتصاب

أثار الفيلم الوثائقي (الصرخة المكتومة) حنقَ وغضب واشمئزاز المشاهد، بوصفه إنسانًا طبيعيًا، كما خلق شعورًا بالقهر لدى السوري المنتمي حقًا إلى الوطن، وإلى الثقافة السورية الممجدة للحياة والحب والكرامة

اللائيون

تقول اللغة عن (لا) إنها حرف أو أداة. ويقول ابن منظور في (لسان العرب): الأَداة التي تسمى الرابِطة لأنها تربُط الاسمَ بالاسم والفعلَ بالفعل، كـ “عن وعلى” ونحوهما، قال الأَزهري: كلُّ كلمة بُنِيَتْ أَداةً عارية في الكلام لتفرقة المعاني اسمُها حَرْفٌ، وإن كان بناؤها بحرف أَو فوق ذلك مثل: حتى وهل وبَلْ ولعلّ