سورية وصراع البنى

تطرح علينا الثورة السورية، وثورات الربيع العربي عمومًا، أسئلة إما أنها لم تكن في الحسبان، أو أن الشروط المعيشة لم تكن تسمح بإبرازها أو الإجابة عنها، أو لأن العقل البليد لا يستطيع أن يرى ما هو في متناول العين

الأنا والتاريخ

القول الفلسفي في (الأنا) هو وعي حقيقي لمشكلة الإنسان في الوطن العربي، وقد يراه البعض قولًا فلسفيًا مجردًا، وهو كذلك، لكن هاجسه الأساس هو الإنسان في علاقته بالتاريخ والواقع، فلا يصنع التاريخَ إلا “أنَوات” واعية لدورها في هذا العالم، لا يصنع التاريخَ إلا إنسانٌ يعي قيمته الفردية في هذا العالم

العبودية في إهابها الجديد

نظر ماركس إلى العبودية، بوصفها مرحلة من مراحل تطور التاريخ البشري، وبوصفها تشكيلة اجتماعية – اقتصادية، تقوم على وجود طبقة أسياد مالكة لكائنات بشرية، بوصفهم أدوات إنتاج للخيرات المادية، وتكون السلطة حينذاك سلطة الأسياد المالكة للعبيد وللأرض، فالدولة العبودية هي دولة الأسياد الأحرار

الممثل والموقف من الحياة/ إلى نبيل المالح

يمر عالم العرب الآن بانفجار سياسي وقيمي وفكري عاصف، ومن شيمة المثقف، المثقف بكل أصنافه، من كاتب المقال إلى الروائي إلى الشاعر إلى المفكر والفيلسوف إلى الفنان التشكيلي، إلى أهل الفن الموسيقي والتمثيلي… إلخ، أن يتخذ موقفًا من هذا العالم

الاغتصاب

أثار الفيلم الوثائقي (الصرخة المكتومة) حنقَ وغضب واشمئزاز المشاهد، بوصفه إنسانًا طبيعيًا، كما خلق شعورًا بالقهر لدى السوري المنتمي حقًا إلى الوطن، وإلى الثقافة السورية الممجدة للحياة والحب والكرامة

اللائيون

تقول اللغة عن (لا) إنها حرف أو أداة. ويقول ابن منظور في (لسان العرب): الأَداة التي تسمى الرابِطة لأنها تربُط الاسمَ بالاسم والفعلَ بالفعل، كـ “عن وعلى” ونحوهما، قال الأَزهري: كلُّ كلمة بُنِيَتْ أَداةً عارية في الكلام لتفرقة المعاني اسمُها حَرْفٌ، وإن كان بناؤها بحرف أَو فوق ذلك مثل: حتى وهل وبَلْ ولعلّ

الشخص والماهية

كتب الفيلسوف المغربي عبد العزيز لحبابي، سائرًا على خطى الفيلسوف الفرنسي “مونيه” صاحب الشخصانية، كتابًا بعنوان: (من الكائن إلى الشخص). فالكائن هو الإنسان الخام بالمعنى البيولوجي، الكائن الطبيعي، فيما الشخص هو الكائن، وقد صار ذا ملامح ثقافية فردية أخلاقية وإرادة حرة تميزه

الجهّال بالتاريخ وشيء من الذكريات

ليس أشقّ على التاريخ من أن يرى جهلةً يقودونه، والجاهل بالتاريخ، وبأنه سيرورة، يرتكب حماقتين قاتلتين: الأولى العماء عن رؤية الممكن التاريخي، والثانية: محاربة الممكن، إن ظهرت بوادره

قول في البرجوازية السورية

إن نسيان المدخل الطبقي، في فهم الصراع في سورية، يقود إلى أخطاء معرفية وعملية، الآن وفي المستقبل، بل إن المدخل الطبقي يقود إلى فهمٍ وطني وحلّ وطني

جرائم الثقافة.. من مخيم اليرموك إلى الزمالك

كنت أتأمل أحوالنا، وأحوالنا كثيرة ومختلفة، في لحظة تداعي أفكار، وأنا غارق في معنى الثقافة بوصفها سلوكًا؛ استحضرَ ذهني واقعتين متشابهتين: الأولى في مخيم اليرموك، والثانية في حي الزمالك