ردًا على قول السفهاء وسفهاء القول

يتشاطر سفهاء الجماعة الحاكمة في سورية، المدافعون عن أحط أشكال الاستبداد في هذا العصر، بقولهم إن ما جرى في سورية هو تمرد على الدولة، ناسين أنه لو كانت سورية دولة، لما كان لهم مكان في ساحة القول، ولا مكانة لأي جماعة من جماعات الاستماع إلى هذا القول ومؤيديه. يقول الواقع: انفجرت الثورة في سورية ضد […]

سورية ومسألة الدستور الهزلية

طُرحت قضية صياغة دستور جديد في سورية، بوصفها إحدى الوسائل الضرورية للحل السياسي، وكان هذا الأمر حاضرًا في جنيف وفي أستانا، وليس هذا فحسب، بل إن الروس قدّموا مشروع دستور لسورية، فضلًا عن قيام بعض المثقفين بطرح مشاريعهم للدستور الضروري الذي يُخرج سورية من خرابها، وكأن جوهر القضية السورية يكمن في دستور كان رديئًا، وتحتاج […]

ضد اليأس

يطرح بعض المتشائمين علينا، بين الفينة والأخرى، السؤالَ الآتي، بشعور من اليأس: ماذا تقول بعد هذا القيل الهائج الآتي من مزابل التاريخ الذي يهجم على فكرة من أفكارنا هنا وفكرة هناك من خطابنا حول الحرية، بمثل هذه اللغة السوقية وما دون السوقية؟ أما زلت تعتقد بأن الحرية تليق بهؤلاء؟ في الإجابة عن سؤال كهذا؛ يجب […]

الكتابة والاعتراف

نكتب ثم ننشر، وننشر كي نُقرأ، وعن طريق القراءة؛ يحصل الكاتب على الاعتراف أو لا يحصل. ومن يصرّح بأنه يكتب وينشر، ولا يهمه أمر القارئ، هو شخص لم يُعترف به كاتبًا، حتى لو كان كاتبًا فذًا، وإذا لم يكن هاجس الكاتب الاعتراف بما يكتب؛ فلماذا ينشر إذًا؟

ما قبل فكرة الحق والحرية

الكفاح الحقيقي الآن هو في خلق الوطن الذي دمّرته السلطة التي تحدثت عنها، خلق الشروط التي تجعل من الجميع وطنًا، هذا هو المعنى الحقيقي لثورة الناس في بلادنا، الثورة حالة إنقاذ، تنقذنا من الموت ومن الغرق في تفاهة الوجود، لكنها في لحظة ما تتطلب منّا أن ننقذها، لتستكمل مهمتها قبل أن تودعنا.

حول الشبيح مرة أخرى

هل يمكن نقل كلمةٍ، قدها الوعي الشعبي للدلالة على واقعةٍ جزئيةٍ خاصةٍ، إلى درجة المفهوم النظري الدال على الصور المتعددة لهذه الواقعة؟

العرب بين رومانسيتين

مرّ العرب، منذ بداية القرن العشرين حتى احتلال العسكر الريفي للسلطة في سبعينيات القرن الماضي، بالمرحلة الرومانسية في الوعي بالعالم المعيش والمأمول

صادق العظم وفكرة العلوية السياسية

يطرح عليّ كثير من الأصدقاء المشتركين بيني وبين صادق العظم، الذين هم من أصول علوية، ويتخذون موقفًا مناهضًا من السلطة الحاكمة في دمشق، سؤالًا حول رأيي بفكرة صادق (العلوية السياسية)، آخذين عليه بوصفه علمانيًا هذا الوعي بالجماعة الحاكمة، بل متذمرين من شيوع هذه الفكرة، كيف لا، وقائلها ذو حضور قوي في أوساط المثقفين العرب

موت الأساتذة

حين تلتقي بجيل بعثي قديم، أو قريب أيديولوجيًا من هذا الجيل، ويجري الحديث عن التجربة البعثية، فإن أحدًا من هذا الجيل، لا يذكر ميشيل عفلق وصلاح البيطار وأكرم الحوراني، إلا وهو يلحق اسم كل واحد منهم بلقب الأستاذ

سورية وصراع البنى

تطرح علينا الثورة السورية، وثورات الربيع العربي عمومًا، أسئلة إما أنها لم تكن في الحسبان، أو أن الشروط المعيشة لم تكن تسمح بإبرازها أو الإجابة عنها، أو لأن العقل البليد لا يستطيع أن يرى ما هو في متناول العين