حول المتغيّرات السياسية وأبعادها في المنطقة

تعرضت منطقتنا لاستنزاف كبير منذ بدايات ثورات الربيع العربي، وذلك بفعل ما ترتب عليها من تداخلات وتعقيدات، وتحولات في سلم الأولويات والتحالفات، وقد أدى كل ذلك إلى شبه تعطيل للدور العربي، في ميدان التأثير في رسم معالم السياسات الإقليمية، وبلورة ماهية المعادلات التي من شأنها استعادة التوازن في المنطقة، بعد سلسلة الزلازل السياسية التي ما […]

أميركا وأوروبا وبدايات أفول الحقبة الإيرانية في المنطقة

التطورات والمتغيرات متسارعة، والصورة معقدة من الخارج. ولكن في جميع الأحوال هناك مؤشرات عدة يستشف منها بأننا دخلنا مرحلة التصفيات شبه النهائية. ومع أن ملامح القادم المنتظر ما زالت ضبابية، ولكن القرائن جميعها تقريبًا تؤكد أن الاندفاع الإيراني في المنطقة، على مختلف الجبهات، في طريقه نحو التراجع.

البديل السوري المنتظر

لا يختلف اثنان حول صعوبة الواقع السوري الراهن، وحول كارثية الأوضاع التي عاشها، ويعيشها، السوريون على مدى أكثر من سبعة أعوام شهدت من الأهوال ما يتمرّد على أي وصف.

الذهنية الخرافية وتحمّل المسؤوليات

العقلية القدرية، والنزعة الرغبوية، والسلوكية الاتكالية، هي مصطلحات ثلاث ربما تكون صالحة لتفسير ما جرى حتى الآن، ضمن إطار الهيئات والفصائل السورية المناهضة لاستبداد وفساد حكم بشار الأسد. وهي التي بدأت بوصفها تعبر عن أهداف الثورة وتوجهاتها، وانتهت لتمثّل المعارضة بمنصاتها ومحاورها الإقليمية المختلفة.

عرب سورية وكردها: يجمعهم المصير وتفرّقهم الأيديولوجيات

بدأت محنة السوريين مع الأيديولوجيات الحالمة، العابرة للحدود. وقد سبق العرب الكرد في هذا المجال، فكان تفكيرهم في ضرورة تحرير الأراضي العربية، وتوحيدها ضمن دولة واحدة، كانت -وربما ما زالت لدى بعضهم- حلمًا مشروعًا، وذلك انطلاقًا من استلهامهم لما كتب حول الدولة العربية – الإسلامية، وإنجازاتها على مختلف الصعد

الغوطة وعفرين وسورية كلها برسم المعادلات الإقليمية والدولية

معركتان متزامنتان هيمنتا على تفكير السوريين، كانتا، وما زالتا، موضوع مناقشات حامية، ومواقف مختلفة، وصلت إلى حد التناقض، بين السوريين عامة، وبين أوساط من العرب والكرد على وجه التحديد: معركة الغوطة الشرقية، ومعركة عفرين

مصيبة المنطقة في نزعة التسلّط

ما تعيشه المنطقة راهنًا، وسورية تحديدًا، إنما هو حصيلة تراكم الكثير من المقدمات والأسباب والجرائم، على مدى عقود من إدارة السلطة بعقلية شلليّة مافياوية، تمكّن أصحابها من التغلغل إلى مفاصل الدولة والمجتمع، واستطاعوا التحكّم بالقدرات العامة

السوريون والأمل الصعب

ما زال السوريون ينتظرون نتائج التحركات واللقاءات الأمنية والعسكرية والدبلوماسية على المستويين الإقليمي والدولي. فبعد سبع سنوات من التدمير والقتل، والصفقات الغامضة بين النظام والفصائل المشبوهة المتشددة (داعش والنصرة وغيرهما)

عن دور “حزب العمال الكردستاني” في سورية والهجوم على عفرين

“حزب العمال الكردستاني” أسسه في تركيا، منتصف سبعينيات القرن الماضي، عددٌ من اليساريين الكرد والترك، وقد أثيرت حوله منذ تأسيسه الكثير من التساؤلات وعلامات الاستفهام، لا سيما بعد دخوله في صراع مسلح مع بقية الأحزاب الكردية في تركيا