من يخاف من دونالد ترامب؟

في مسرحيته الشهيرة (مَن يخاف فرجينيا وولف)، يطرح إدوارد ألبي، أحد أهم كتاب المسرح الأميركي، أزمةَ الطبقة الوسطى في أميركا، تلك الطبقة الحالمة والمتباهية بالأخلاق الأميركية؛ فيعري حقيقة أميركا الغارقة في الوصولية والادعاء والنفاق والأزمات، المسرحية التي أثارت أسئلة كثيرة، فلسفية ونفسية واجتماعية وسياسية وأدبية

الطغاة المهرجون

خلال القرن الماضي، ارتبطت صورة الحاكم في العالم، بكاريزما قيادية عابسة ومرعبة، استبداد في واجهته شخصيات حاكمة تعتد بهيبتها المؤسسة على الرهبة، وأنظمة تحكم بالحديد والنار، تنشغل بسجونها وأدوات ضبطها للسلطة أكثر من أي قضية أخرى تتخذها شعارًا، أوروبا هتلر وموسوليني وفرانكو، وثورة البروليتاريا، تحت إدارة ستالين وورثته (خروتشوف/ بريجنيف)،

من النهضة إلى التطرف

القفز على الإسلام، بتجريمه أو الحط من شأنه، لن يدفع هذه المجتمعات إلى الأمام، بل سيفرض عليها العودة إلى صراعات بدائية عرقية وقبلية وتحزبية، يضاف إليها صراعات سياسية ومذهبية.

العصا المقدسة

مردّ هذا الخلط عهودٌ متأخرة نسبيًا، لجأت فيها السلطة إلى تبني شرعية مقدسة محمية بالنصوص، كانت وراء نشوء المذاهب الفقهية التي تعود اختلافاتها في جذورها إلى الخلاف على السلطة والمرجعية

الإسلام والليبرالية

العلاقة بين الإسلام والليبرالية مرهونة بفهمنا لكليهما، فالإسلام الموروث بتنوعاته، ليس نظامًا كونيًا للمساواة الكاملة بين البشر، على اختلاف عقائدهم وأفكارهم، والليبرالية ليست دربًا للصعود نحو فردوس السماء

عقد السلطة

في تفسير نمط السلطة، ثمة خلط كبير يتمثل في مكانة المرجعية الدينية، والطبقة المنتجة لدلالات النص المقدس، إذ يتم تصنيف أي سلطة تسوغ ممارستها السلطوية بالنصوص والتفسيرات الدينية على أنها سلطة دينية

الأكراد وجغرافيا الخذلان

فيما يعيش الشرق الأوسط، كبيره وصغيره، أزمات وحروب متوالدة ومحبطة إنسانيًا؛ تتكرس هذه التسمية الاستشراقية إلى عنوان عريض لمساحة شاسعة من البؤس بأشكاله، اقتصاديًا أو سياسيًا أو ثقافيًا..

موقع إيران في السياسات الدولية

خلال العقود الثلاثة الأخيرة، تحولت إيران إلى أهم ركيزة لتنفيذ الخطط الدولية في المنطقة، بل إنها تفوقت على “إسرائيل” ودفعتها إلى الموقع التالي، كأحد دعامتين

عطالة المجتمعات وأساليب التحكم الإمبريالية

نمطية الإنتاج تفرز وسائلها وأخلاقياتها، وتشكل المدخل الأهم لفهم التباينات الثقافية والاجتماعية، والاختلافات السياسية والاقتصادية، عندما أعلن أبراهام لنكولن انتهاء عهد العبودية، انتقلت الثقافة الأميركية من قيم العبد المطيع، إلى قيم المتمرد الحر