روسيا تبتز مجلس الأمن في القضية السورية

اتهمت منظمة (هيومن رايتس ووتش) روسيا، بـ “بابتزاز مجلس الأمن الدولي”، في موضوع تمديد عمل “آلية التحقيق الدولية المتعلقة بتحديد المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيماوية في سورية”، بحسب (الأناضول).

أكدت المنظمة، في بيان لها يوم أمس الجمعة، أنّ على روسيا أن “لا تعيق قرار التمديد”، من خلال استخدامها “حق النقض لعرقلة مشروع القرار الأميركي، المتعلق بتمديد ولاية آلية التحقيق المشتركة، والمزمع التصويت عليه خلال الأيام القليلة المقبلة”.

أولي سولفانغ، نائب مدير الطوارئ في المنظمة، أكد في البيان نفسه أن روسيا “تحتجز أساسًا عمل التحقيق المستمر، كرهينة لنتائجها بشأن هجوم محدد”، في إشارة إلى الهجوم الكيمياوي على مدينة خان شيخون، ولفت إلى زعم “المسؤولين الروس أن الجماعات المسلحة المناهضة للنظام السوري كانت على الأرجح وراء الهجوم”، على الرغم من أن “الأدلة تشير بقوة إلى مسؤولية النظام السوري”.

أكد سولفانغ أن استخدام روسيا (حق النقض) يمكن أن “يحول فعليًا دون إجراء تحقيق موثوق في الجهة المسؤولة عن الهجمات باستخدام الأسلحة الكيماوية”، كما أوضح البيان أنه في حال إعاقة روسيا للقرار سيكون أمرًا “متناقضًا مع التصريحات السابقة للمسؤولين الروس حول أهمية التحقيق في استخدام الأسلحة الكيماوية”.

يشار إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المدافع عن كافة جرائم نظام بشار الأسد، دعا أكثر من مرة إلى إجراء تحقيق كامل في الهجوم الذي وقع في مدينة خان شيخون، في نيسان/ أبريل الماضي، وكانت اللجنة الدولية المشتركة أكدت في تقريرٍ لها على مسؤولية نظام الأسد عن تلك الجريمة، كذلك وجهت كل من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبريطانيا أصابعَ الاتهام إلى نظام الأسد، بحسب معلومات استخباراتية تمتلكها.

لجنة التحقيق المشتركة التي تم تأسيسها عام 2015 والتي ينتهي عملها في نهاية تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، ما زالت تتجنب الإشارة إلى الجريمة التي ارتكبها نظام الأسد في الغوطة الشرقية من خلال استخدامه السلاح الكيميائي في آب/ أغسطس 2013، الأمر الذي أدى إلى تدخل روسيا بإدارتها صفقة سحب السلاح الكيميائي من يد النظام؛ مقابل طي الجريمة التي راح ضحيتها نحو 1500 قتيل، وإصابة المئات جلهم نساء وأطفال. ح . ق.