خبراء: ترامب يكشف استراتيجية بلاده حيال طهران غدًا

أجرى وزير الخارجية الأميركي ريكس تليرسون ونظيره الروسي سيرغي لافروف اتصالًا هاتفيًا، بحثا فيه مواضيع عدة، أبرزها الملف السوري، في وقتٍ رجحت فيه مصادر أميركية أن يكون الاتصال قد بحث السياسة الأميركية الجديدة حيال طهران.

قالت مصادر روسية إن “الطرفين تبادلا الآراء حول الوضع في سورية، بما في ذلك آفاق التنسيق بين روسيا والولايات المتحدة؛ لضمان أداء مناطق خفض التوتر، ودفع عملية تسوية الأزمة السورية بطرق سياسية”، في حين جاء، في بيان صادر عن الخارجية الروسية، أن الجانب الروسي “ركز على ضرورة محاربة المجموعات الإرهابية في سورية بشكل حازم، مع التمسك الصارم بمبدأ سلامة الأراضي السورية”.

في المقابل، وعلى الرغم من أنه لم يصدر أي تعليق أميركي حتى اللحظة، يرى خبراء أميركيون أنّ من أسباب هذا الاتصال الهاتفي إبلاغ الجانب الروسي بالاستراتيجية الأميركية الجديدة التي سيعلنها الرئيس ترامب، يوم غد الخميس 12 تشرين الأول/ أكتوبر، تجاه الاتفاق النووي الإيراني، وسلوك إيران الإقليمي والبرنامج الصاروخي.

أشار الخبراء إلى أن الرئيس ترامب سيعلن في خطابه أن هذا الاتفاق ليس في صالح الولايات المتحدة، لكنه لن يلغيه، بل سيحيله إلى الكونغرس لمراجعته، وسيكون أمام الكونغرس 60 يومًا، لتحديد النهج الذي ستتبعه الولايات المتحدة تجاه الاتفاق.

ذكرت صحيفة (واشنطن بوست) أنّ الرئيس ترامب سيقول إنّ إيران لم تلتزم بروح الاتفاق النووي، وتحت ما يوصف بأنّه نهج أكثر شموليّة وصرامة، سيفتح ترامب الباب لتعديل اتفاق 2015 مع إيران، كما سيوصي الكونغرس بأن يعيد فرض العقوبات على إيران، والذي من شأنه إلغاء الاتفاق.

مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية صرح أن “إدارة ترامب ملتزمة بمواجهة التهديدات الإيرانيّة في مجملها وأنشطتها الخبيثة، وتسعى لتغيير سلوك النظام الإيراني، وتشمل هذه التهديدات نشر وتطوير صواريخ بالستية، ودعم الإرهاب ودعم بشار الأسد، والعداء المستمر لـ (إسرائيل) وتهديد حرية الملاحة في الخليج، وهجمات إلكترونية على الولايات المتحدة وحلفائها، إضافة إلى انتهاكات حقوق الإنسان والاعتقال التعسفي لمواطنين أميركيين”.

أضاف المسؤول: “كان من المتوقّع أن يسهم الاتفاق النووي في السلام والأمن إقليميًا ودوليًا، ولكن النظام الإيراني يفعل كل ما في وسعه لتقويض السلام والأمن”.

يذكر أن الكونغرس وقع قانون عقوبات اقتصادية ومالية جديدة على (حزب الله) اللبناني، يوم الجمعة 6 تشرين الأول/ أكتوبر، ضمن قانون منع تمويل الإرهاب الصادر سنة 2015.