إدلب.. تصعيد روسي بـ “هدف إفشال مخرجات أستانا”

رأى الناشط السياسي بسام القوتلي أنّ “التصعيد الروسي في إدلب يهدف إلى إفشال مقررات أستانا”، وقال لـ (جيرون): “لا أعتقد أنّ الأعمال العسكرية للروس في إدلب ستطول، لكنها محاولة منهم للتدليل على امتلاكهم كافة أوراق الميدان”.

لم يستبعد القوتلي “تنسيق إيران، مع (هيئة تحرير الشّام)، لإفشال أستانا”، وأشار إلى أنّه “من مصلحة إيران استمرار الصراع، بما يحقق استكمال السيطرة على الأرض، وتحقيق التغيير الديموغرافي”.

صعّدت قوات النظام وحليفها الروسي غاراتها الجوية، على مناطق متفرقة في ريفي إدلب وحماة الشمالي؛ وأحصى ناشطون نحو 300 غارة جوية على الريفين، خلال الأسبوع الماضي؛ ما أوقع عشرات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، ودمّر عددًا من المنشآت الطبية والمدنية فيها.

 

في الإطار ذاته، عدّ الناطق العسكري باسم (حركة أحرار الشّام) أنّ “معاودة القصف على إدلب ليست جديدة، وهي استكمال لما بدأه النظام في مختلف المدن السورية”، وقال لـ (جيرون): إنّ “القصف الروسي، كان متوقعًا منذ البداية، حيث تم تهجير من بقي متمسكًا بالثورة، إلى إدلب حتى إنها أصبحت الخزان البشري لها”.

وأضاف: “يكثفون القصف على المشافي والمدارس والأفران، وعلى كل مقومات الحياة، وأشار إلى محاولتهم، من “خلال التصعيد، إثبات الكلام الذي أطلقوه بأن (مصير إدلب كمصير الرقة والموصل)؛ لترهيب حاضنة الثورة الأخيرة؛ من أجل القبول بأي شيء يُفرض من الخارج”.

قال القيادي في الجيش الحر المقدم فارس بيوش، لـ (جيرون): “لا أعتقد أن الروس بحاجة إلى مبرر للقصف، حيث إنهم يبررون القصف اليوم؛ بذريعة وجود النصرة، مع أنهم لا يقصفون أي مقر تابع لها، هم يستخدمونها  كذريعة للتبرير، كما استخدموا (داعش) من قبل”.

رأى بيوش أنّ الهدف من العمليات العسكرية للروس في إدلب “سياسي، لا عسكري”، متوقعًا أن “ينتهي القصف خلال مدة قصيرة، لإنفاذ أستانا”، وفي ما يتعلّق بدور الفصائل في الضغط من خلال الدول الضامنة في أستانا، لإيقاف القصف، قال بيوش: “لا دور للسوريين (نظام – ثورة)”، وأشار إلى أنّ “ما يحصل على الأرض، هو ضغط دول على أخرى، والشعب السوري هو من يدفع الثمن”.

طال القصف مقارّ فصائل، شاركت في مؤتمر أستانا 6 الأخيرة، بينهم (جيش النصر، وفيلق الشّام)، وقضى في القصف على مقر تابع للفيلق، في تل مرديخ بريف إدلب نحو 50 عنصرًا، وجرح آخرون، فيما قتل أربعة عناصر من فصيل (جيش النصر) في ريف حماة الشّمالي.

أقرّ القيادي في جيش النصر الرائد سامر عليوي، بمقتل أربعة من مقاتلي الجيش، في قصف روسي على مقر تابع له في ريف حماة الشّمالي، وقال لـ (جيرون): “أخبرْنا الطرف الضامن (التركي) بالخرق، ولم يتم الرد، سوى بـ (سنخبر المستوى الأعلى ونعلمكم)، ولم يتم إعلامنا بشيء حتّى الآن”.

في السياق ذاته، أعلن (فيلق الشام) مقتل العشرات من عناصره في غارات للطيران الروسي على مقر تابع له، في تل مرديخ بريف إدلب، أول أمس السبت، وقال إدريس رعد القيادي في الفيلق لـ (جيرون): إنّ “القصف الروسي ليس مستغربًا، فسياسة روسيا، منذ تدخلها في سورية، مبنية على الإجرام والقتل”.

ولفت إلى أنّ مشاركة فصائل المعارضة في أستانا “لا تعني، بأي حال من الأحوال، اعتبار روسيا دولة صديقة أو محايدة.. هي دولة متورطة في الدم السوري على مدى ثلاث سنوات، وهي شريكة لنظام الأسد في جرائمه بحق الشعب السوري”.

يبقى مصير محافظة إدلب مجهولًا، في ظل استمرار التصعيد الروسي الذي قد لا يلجمه سوى تحرك عسكري تركي منتظر في المحافظة، يتزامن مع استمرار حشوده على الحدود.