الخاني يختفي… و(جيرون) تحصل على محضر التحقيق معه يوم اعتقاله

في عقب المشكلة التي حدثت بين الممثل مصطفى الخاني وعائلة حميه بشار الجعفري، مندوب سورية لدى الأمم المتحدة، ونشر الخاني عبر صفحته في فيسبوك، تفاصيل واقعة اعتداء شقيق زوجته، أمير الجعفري، على العنصر عهد حمادة، استدعت شعبة الجرائم الإلكترونية في دمشق يوم الخميس المنصرم، الخاني، للتحقيق معه، بحسب مصدر مقرب من الأخير.

وقال المصدر نفسه لصحيفة “جيرون” إن المحامي نورمان الماغوط، قد أشار إليه بتأجيل الذهاب إلى التحقيق حتى مطلع الأسبوع، كي لا يستمر توقيفه، في حال كانت النية كذلك، طوال فترة العطلة الرسمية (الجمعة والسبت)، وأن الخاني اتبع نصيحة المحامي، وذهب يوم الأحد 10 أيلول/ سبتمبر، الساعة 11 صباحًا، إلى شعبة الجرائم الإلكترونية.

 

اختفاء الخاني من الشعبة

قال المصدر المقرب من الخاني لـ “جيرون”، إنه وبعد ساعات من مكوثه داخل الشعبة، وعند الساعة الثالثة بعد الظهر، جاء عناصر من الخارج، وساقوا الخاني إلى مكان مجهول، بعد تجريده من هاتفه النقال، وأكد المصدر أن هذه المعلومات نقلها إليه عنصر من الشعبة نفسها، وأن الجعفري نفسه، عقد اليوم لقاءً مع وزير العدل السوري، لمدة تتجاوز الساعة.

 

أسرار الجعفري العائلية

زود المصدر نفسه “جيرون” بمقاطع من محضر التحقيق، أكد فيها أن العنصر المتابع للخاني داخل الشعبة، هو من أرسلها إليه، كشف فيها الصهر المغدور جوانب كثيرة من حياة الجعفري الأسرية، التي شاركها إياه يومًا.

وحمّل الخاني عائلة زوجته مسؤولية الخلافات التي وقعت بينهما وأدت إلى قرار الانفصال، إضافة إلى فضحه تفاصيل الخلافات المادية بين الطرفين، التي حالت دون أن تنتهي العلاقة الزوجية بالطلاق تراضيًا. حيث اتهم الخاني عائلة زوجته بالطمع، إذ قال في المحضر المزعوم: “رفعوا دعوة يطالبون فيها بمهر مؤخر (350 ليرة ذهبية)، علمًا بأنه لا وجود لمؤخّر كهذا، لا في عقد الافتاء المبرم من قبل مفتي الجمهورية العربية السورية ولا في عقد الزواج الموثق لدى المحكمة أصولًا (المؤخر المكتوب والموثق هو قطعة أرض) ورفض القاضي ادعاءهم الكاذب وخسروا دعوتهم هذه رغم كل ضغوطاتهم”.

كما أشار إلى علاقة الجعفري الباردة بأفراد أسرته، والقائمة على الشعور بالاستعلاء نحوهم، مبرهنًا على ذلك بأنه لم يدع فردًا من عائلته، بمن فيهم إخوته الخمسة (4 منهم يقيمون في دمشق)، إلى حفل زفاف ابنته من الخاني، الذي أقيم في صالة كبيرة بدمشق، على الرغم من دعوته لمئات الأصدقاء من خارج البلد، ما أثار استغراب الحاضرين، متحديًا إياه أن يكذبه ولو بصورة واحدة لهم في حفل الزفاف.

 

الخاني يسخر من حميه الجعفري

سخر الخاني في أكثر من مرة من حميه الجعفري، في المقاطع الواردة بالمحضر المزعوم، حيث قال في مستهله: “خلافاتي العائلية معهم منذ أكثر من عام، واعتبرت ذلك موضوعًا شخصيًا، ومن غير اللائق أن أظهر للرأي العام خلفية هذه الشخصية التي تقرأ الخطابات المرسلة لها من القيادة السورية بشكل جيد”.

وفي دفاعه عن نفسه ضد اتهام الجعفري له بـ “محاولة النيل والتشهير بقامة كبيرة من قامات هذا الوطن”، رد الخاني: “هل أصبح لدينا بحسب مقاييس الجعفري قامات وطنية كبيرة وقامات وطنية صغيرة! ونتساءل عن العنصر الذي تم ضربه والذي يقاتل منذ سبع سنوات على رأس الجبهة في كل مناطق القتال في سورية ونصف عائلته من الشهداء، فما حجم تصنيفه ضمن القامات الوطنية حسب مقياسه؟”.

ولم تتوقف سخرية الخاني من حميه الجعفري عند هذا الحد، حيث جاء على لسانه في مقطع آخر من المحضر: “لم ينكروا في ردهم مشاكل ابنهم التي يعرفونها في بارات ومطاعم دمشق، وأكدوا صدق ما كتب في البوست عن عدم قبوله في جامعات سورية وإرساله في منحة للدراسة في طهران، والغريب تبريرهم لذلك بأنه أرسل أولاده إلى طهران هربًا من الحرب النفسية التي شنت عليهم، وكأن الجعفري الذي يطلق على نفسه في المذكرة (القامة الوطنية الكبيرة) يبرِّر لكل مواطن ومسؤول تهريب أبنائه خارج سورية هربًا من الحرب النفسية، أسوة به كقامة وطنية كبيرة”، موضحًا أن “أمير يعود إلى دمشق في إجازاته ليتسبب بالمشاكل”.

 

بعض من ردود الخاني على ما ورد في مذكرة الجعفري ضده بشأن واقعة الاعتداء:

كذب الخاني ادعاء حماه الجعفري بأنه “قام بالاتصال بالجهات المعنية والمختار حفاظًا منه على سيادة القانون”، وأوضح “أنه تم الاتصال بالمختار بعد أن أرسل مسلحيه لإحضار العنصر وعدم تمكنهم من ذلك، ولكي يرافق المختار العنصر إلى منزله والسؤال عنه”، وتساءل “إن كان صحيحًا لجوؤه إلى الجهات المختصة فلماذا قام بإرسال هذا العدد من مرافقته لإحضاره؟ ولماذا قامت سياراتهم بإغلاق الشوارع؟”

وأشار الخاني في مقطع آخر إلى أن عائلة الجعفري اعترفت في مذكرتها بـ “أن المسؤول عن العنصر، اتصل ببشار الجعفري وقدم اعتذاره، فرفض الجعفري وأصر على إرسال العنصر إلى منزلهم”، كما أنكر اتهامهم إياه بأنه كان يخبئ الشاب المطلوب في منزله.

وفي رده على ادعائهم بأن “العنصر لم يتعرض للضرب وقد قاموا بتصويره عند حضوره لمنزل الجعفري”، قال الخاني: “لماذا قاموا بتصوير العنصر؟ ومن أعطاهم صفة المحقق ليصوروه؟ وإن كانت هذه الصورة بحسب اعترافهم عند حضوره إلى منزل الجعفري، فكيف كانت صورته عند خروجه من المنزل؟”.

 

مصطفى الخاني ينتبه فجأة إلى أن حماه يستغل منصبه.. ويزاود عليه باحترام القانون ومحبة الوطن

تساءل الخاني بحسب المحضر “عن سبب رفض الجعفري اللجوء إلى القضاء أو الجهات المختصة، عندما علم بخلاف ابنه مع هذا العنصر”، واستهجن “إرساله شبابه المسلحين لإحضاره من مكان عمله، وحين أجابه الضابط المسؤول عن العنصر، وهو ضابط في الجوية، أشار إليه باسم “الخطيب” بأن يقدموا شكوى إلى الجهات المختصة، رفض ذلك، وهدد بالاتصال ببشار الأسد وشقيقه ماهر، واحتجزوا العنصر وقاموا بضربه. وتابع “لم يتذكر حينها بأن هذا من عمل القانون والجهات المختصة وليس من عمله أو اختصاصه!”.

وفي رده حول اتهامهم إياه في المذكرة بأنه “يتبين من أفعاله أنه يعاني من مرض نفسي مزمن”، قال الخاني “بأي صفة طبية أصبح يحلل ويحكم على الشخص بأنه مريض ويقوم بنشر ذلك؟ ومن أعطاه الحق القانوني لنشر مذكرتهم القضائية على صفحته في “فيسبوك” في اليوم نفسه الذي قُدِّمت فيه إلى القضاء وقبل أن يعطي القضاء رأيه بمصداقيتها، قام باتهامي بشكل صريح وتخويني وبأنني داعشي، كم سهل على هذا المسؤول المحترم أن يخوّن شخصًا لخلاف شخصي معه!”.

وتابع الخاني: “سبع سنوات يعلم فيها العدو قبل الصديق ما قدمه مصطفى الخاني لوطنه وبأنه لم يتوان عن تقديم واجبه، وعندما قام هو بتهريب عائلته، باعترافه، هربًا من الضغوطات النفسية، كان مصطفى الخاني يسافر من دانة على حدود تركيا إلى درعا، إلى كل شبر في سورية وكانت التهديدات والضغوطات تنهال علي، وحتى حين هاجموني في منزلي منذ سنوات وحاولوا أذيتي، لم أهرب (من الضغوطات الحقيقة المباشرة وليس فقط النفسية) بل بقيت في وطني أقدم واجبي اتجاهه.

وختم الخاني “مرافعته” في المحضر، مقارنًا بين (شجاعته) بالمواجهة النابعة من (حس وطني خاص)، وبين حرص الجعفري على أمن وسلامة عائلته، و(دفاعه عن الوطن) كموظف يتقاضى أجره، قائلًا: “في عام ٢٠١٣ لحظة التهديد بالضربة الأميركية، وقبل ساعات منها، حين كان يقاتل على الجبهة الخارجية ونسمع قراءته للخطابات، وعائلته مقيمة خارج سورية، في طهران، كنا نحن جالسين مع الجيش السوري أعلى جبل قاسيون، مطلقين حملة لن تعبروا إلا على أجسادنا وهذا موثق في الإعلام، في سنوات الحرب الأولى، حين لم يجرؤ فنان على الظهور في الإعلام والدفاع عن وطنه إلا ما ندر، وكان مصطفى الخاني يؤدي واجبه أمام وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية، وفي المحافل الدولية، ويواظب بكل ما يستطيع للدفاع عن وطنه قولًا وفعلًا، ولم يكن يقدم حينها عمله الوظيفي بل واجبه الوطني”.

0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

Want to join the discussion?

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *