النظام يبدأ إغلاق ملف 200 ألف معتقل ومفقود في معتقلاته

قبل أيام من فجيعة تسليم نظام الأسد قوائم بأسماء أكثر من 500 معتقل من الحسكة لأهاليهم، على أنهم ماتوا “بشكل طبيعي” في معتقلاته، سلّم النظام ثبوتيات معتقلين من مدينة (السّلَمية) إلى مختار في المدينة لتسليمها إلى أهالي المعتقلين.

نقلت وكالة (سمارت)، عن مصادر أهلية من المدينة التابعة لمحافظة حماة، أن “وفدًا من مخابرات النظام سلّم متعلقات شخصية، تتضمن بطاقات الهوية، لخمسة معتقلين كانوا في سجن صيدنايا، إلى مختار في مدينة سلمية”.

وأضافت المصادر أن الأهالي طلبوا معرفة مزيد من التفاصيل عن أسباب موت أبنائهم، وسألوا عن مصير الجثامين، فاكتفى رجال المخابرات بالقول إن “المعتقلين دُفنوا”، دون تحديد مكان الدفن، أو تاريخه.

وكانت قوات النظام قد أرسلت قبل أيام قوائم بأسماء 120 معتقلًا من حماة، قُتلوا تحت التعذيب إلى إدارة النفوس في المدينة، لتثبيت وفاتهم، وأبلغت ذويهم أن سبب الوفاة هو “أزمة قلبية”.

يذكر أن (الشبكة السورية لحقوق الإنسان) أصدرت تقريرًا أحصت فيه أن عدد من قُتلوا تحت التعذيب لا يقل عن 13197 معتقلًا، بينهم 167 طفلًا، و59 امرأة، في الفترة من آذار/ مارس 2011 حتى حزيران/ يونيو 2018. وقالت الشبكة في وصف تقريرها إن “قوات النظام مسؤولة عن مقتل 99 بالمئة منهم”.

إلى ذلك، قال موقع (جنوبية) اللبناني: إن أكثر من 300 عائلة سورية في ريفي حمص وحماة، تبلغت يوم أمس الاثنين، وأول أمس الأحد، خبر وفاة أبنائها المعتقلين والمفقودين عند النظام، عبر “الهاتف فقط”، فيما لا تزال التبليغات مستمرة كل ساعة، دون تقرير طبيب شرعي مرفق بالصور، أو حتى شهادة وفاة رسمية، حسب الموقع.

استنتج كاتب الخبر أن توقيت هذه المعلومات يدلّ على قرار واضح من النظام الأسدي، بعزمه على “إغلاق ملف أكثر من 200 ألف مفقود وشهيد تحت التعذيب”، قبل أن تجبره جهات دولية على كشف مصير هؤلاء المعتقلين.