بوتين يستقبل الأسد في سوتشي: مع تفعيل العملية السياسية ستنسحب القوات الأجنبية من سورية

التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع بشار الأسد، أمس الخميس، في منتجع سوتشي الروسي، لبحث آخر تطورات الميدان السوري، وذلك بعد يومين من انتهاء مباحثات أستانا السورية التاسعة.

ذكرت وكالة (سانا) التابعة للنظام أن اللقاء الثنائي بحث “آخر التطورات الميدانية والتعاون المثمر، في مجال مكافحة الإرهاب الدولي”، كما بحث “مستجدات العملية السياسية في سورية”، حيث قال الرئيس بوتين خلال اللقاء: “بفضل هذه النجاحات العسكرية، تمّ خلق ظروف إضافية مناسبة لاستئناف مسار العملية السياسية الكاملة، وقد تم إحراز تقدم كبير في إطار عملية أستانا، كما تم إحراز تقدم واضح أثناء مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي، والآن بإمكاننا الإقدام على الخطوات التالية بشكل مشترك، والهدف المنشود الآن هو إعادة إعمار الاقتصاد، وتقديم المساعدات الإنسانية للسكان المحتاجين”.

أضاف بوتين، بحسب الوكالة، عقب اللقاء: “أكّد الأسد أنه سيرسل لائحة بأسماء المرشحين لعضوية لجنة مناقشة الدستور في قائمة الحكومة السورية، في أقرب وقت ممكن إلى الأمم المتحدة.. وروسيا رحبت بهذا القرار وتدعمه كل الدعم، وذلك في ضوء الاتفاقات التي خرج بها مؤتمر الحوار الوطني الذي عقد قبل أشهر في سوتشي”.

تابع: “إلى جانب تفعيل العملية السياسية، نرى أن من الضروري اتخاذ الخطوات اللازمة لدعم الاقتصاد في سورية، وأيضًا ضرورة حل القضايا الإنسانية المعقدة، ونتطلع إلى دعم الأمم المتحدة وجميع الدول المعنية بحل الأزمة في سورية”، وعدّ أنه “مع تفعيل العملية السياسية لا بدّ من سحب كل القوات الأجنبية من أراضي الجمهورية العربية السورية”.

بدوره قال الأسد: إن اللقاء بحث “موضوع التعاون الاقتصادي، وخاصة الاستثمارات المتزايدة للشركات الروسية مؤخرًا في سورية في مختلف المجالات، وما الخطوات الممكنة لدفع المزيد من الشركات إلى الاستثمار في سورية والمشاركة في إعادة الإعمار”.

وأضاف: “قيّمنا العملية السياسية خلال الأشهر الماضية، وخاصة بعد مؤتمر سوتشي وبعد عدة جولات لمؤتمر أستانا، وتحدثنا بالخطوات المطلوبة لدفع هذه العملية.. طبعًا ركزنا بشكل أساسي على لجنة مناقشة الدستور المنبثقة عن مؤتمر سوتشي، والتي ستبدأ أعمالها بمشاركة الأمم المتحدة”.