لقد أخجلتم “إسرائيل”

مئة غارة جوية من وراء مئة، ألقت حممها وصواريخها على مخيم اليرموك، المخيم الرمز لفلسطينيي سورية، وعلى الرغم من تبخّر مقاتلي “تنظيم الدولة الإسلامية” من المخيم، فإن نظام “المقاومة والممانعة” و”الموت لإسرائيل” يستمر في تدميره عن بكرة أبيه، لمحوه من الوجود، لأن “طريق القدس” يمرّ من اليرموك.

طوال خمسة عقود، فعل النظام السوري أكثر مما فعلته “إسرائيل” الفاشية المستعمرة؛ إذ سجَن نُخب الفلسطينيين الأحرار وألقاهم في زنازينه، وضيّق عليهم وقمعهم، وقتل منهم من قَتل، واغتال صفوتهم، وشرّد مئات الآلاف منهم، وطردهم من نزوح إلى نزوح، ولم يبخل عليهم، فعمّم العنف ضدهم، وتاجر بقضيتهم – قضيتنا، وباع واشترى، ونهب باسمها.

إبّان حكم الأسد الأب والابن، تآمر نظامهما مع “إسرائيل”، وباع الجولان وانسحب منها مجانًا، ومنح جبلها الأشم لحكام “إسرائيل” هديّة ليس من ورائها عطية، وتعاون مع الموساد، ونهب أموال الخليج لشراء السلاح، بحجّة أن سورية دولة مواجهة، ليقتل به السوريين الآن، وارتكب مجازر في مخيمات لبنان، وتآمر مع أحط أنواع الميليشيات، لضمان أمن الحدود اللبنانية-الإسرائيلية.

طرد النظام السوري منظمة التحرير الفلسطينية من سورية ولبنان، ودعَم “إسرائيل” ضدها، وارتكب مجازر بحق الفلسطينيين، في مخيمات تل الزعتر وجسر الباشا وبرج البراجنة، وتبنّى حثالة السياسيين الفلسطينيين وأكثرهم وضاعة، واستعمل ميليشياتهم لقتل الشعب السوري، وحوّلهم إلى مرتزقة مجرمين، وانتهك مخيمات اللاذقية وحمص وحلب، والآن دمّر مخيم اليرموك ورمزيته، لتوسيع سيطرة إيران حول السيدة زينب.

برسم المؤيدين والموالين… لقد أخجلتم “إسرائيل”، بنظام المسالخ والأفران البشرية الذي تدعمون، نظام الكيمياوي والبراميل، نظام الطائفية والتمييز، نظام الفاشية المطلقة والإجرام المطلق… لقد أخجلتم “إسرائيل”؛ لأنها لن تستطيع فعل ما فعله النظام الذي تدعمون من نحرٍ للقضية الفلسطينية وتدمير للتاريخ والحق.