تحقيقات وتقارير سياسية

المعارضة تشارك في جنيف.. و”مزاجها” مقاطعة سوتشي

 

أعلن رمزي عز الدين رمزي، نائب مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية، أمس الخميس، أن وفد النظام “سيحضر الجولة القادمة من محادثات جنيف”، في حين أعلن وفد المعارضة موافقته على الحضور، منذ الثلاثاء الماضي، وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت في وقت سابق أن الجولة الجديدة ستعقد في العاصمة النمساوية (فيينا)، يومي الخامس والسادس والعشرين من كانون الثاني/ يناير الحالي.

تأتي الجولة الجديدة من محادثات جنيف المرتقبة، في ظل أوضاع ميدانية شديدة التعقيد في سورية، خاصةً بعد خروقات النظام السوري وحلفائه الفادحة، في مجمل مناطق خفض التصعيد، سواء في الغوطة الشرقية بريف دمشق أو في ريفي حماة وإدلب، إلى جانب التوترات الكبيرة على الحدود السورية التركية، بسبب ملف عفرين الشائك، إضافةً إلى إصرار موسكو على عقد مؤتمر سوتشي، في نهاية الشهر الجاري.

روسيا حسمت الجدل الدائر بشأن موعد عقد مؤتمر سوتشي -وهو، حتى اللحظة، لا يحظى بموافقة المكونات الرئيسة للمعارضة السورية- وأكدت أنه سيكون في الثلاثين من كانون الثاني/ يناير الجاري، مبدية رغبتها في مشاركة أعضاء مجلس الأمن الدولي، برعاية كاملة من الأمم المتحدة، وهو ما تعتبره المعارضة محاولة جديدة من موسكو، لنسف مسار جنيف بشكل نهائي.

اللافت أن رمزي، نائب المبعوث الدولي إلى سورية، ذكر خلال مؤتمر صحفي من دمشق، أمس الخميس، أن نجاح الجولة الجديدة من جنيف، المقررة الأسبوع القادم، يساهم في إنجاح مؤتمر سوتشي للحوار السوري، والهادف إلى تسوية الأزمة السورية.

وعلى الرغم من أن هيئة التفاوض لم تتخذ موقفًا صريحًا حتى اللحظة تجاه المشاركة في سوتشي، فإن المزاج العام داخل مكونات المعارضة السورية يؤكد عدم “شرعية” هذه الخطوة، فقد أعلنت مجموعة من الفصائل العسكرية، رفضها حضور المؤتمر، واعتبرت أن من يذهب لا يمثل الثورة.

في الموضوع ذاته، ذكر بيان صادر عن قصر (الإليزيه) أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكد دعم فرنسا لمعارضة سورية موحدة، وأشاد بـ “السلوك البناء للمعارضة السورية، خلال مفاوضات (جنيف8)”، وشجعها على “مواصلة جهودها خلال جولة المفاوضات المقبلة”، وذلك عقب استقباله وفدًا من المعارضة السورية، برئاسة نصر الحريري.

من جانب آخر، أشار نصر الحريري إلى أن “هيئة التفاوض تسعى جاهدة لتطبيق القرارات الدولية، من خلال تحقيق الانتقال السياسي الحقيقي في سورية، وفق بيان جنيف والقرار 2254، لافتًا إلى أن “روسيا تقف بوجه جميع المبادرات الدولية لإيجاد الحل في سورية، ومنها مؤتمر (سوتشي)”، مشددًا على أن “وضع الشروط المسبقة، وقصف المدن والبلدات، هو الذي يقوض العملية السياسية ويمنعها من التقدم”، وفق صحيفة (الشرق الأوسط).

بدورها جددت الولايات المتحدة الأميركية تأكيدها “دعم مسار جنيف، باعتباره الطريق الوحيد القادر على إيجاد حل سياسي ممكن للتطبيق في سورية، وفق القرار الدولي 2254″، وأعلنت واشنطن أنها” بصدد حشد الدعم الدولي والإقليمي لذلك”، وفق ما نقلت (الشرق الأوسط) عن مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض.

في السياق نفسه، أكدت مصادر معارضة، لـ (جيرون)، في أكثر من مناسبة، أن “مؤتمر سوتشي هو مدخل لتمكين الاحتلال الروسي والإيراني وعملائه المحليين في سورية، ويهدف إلى إنهاء الثورة السورية”، واصفة من يشارك فيه بـ “الخائن”، الذي لا يمكن أن يمثل الثورة أو ينتمي إليها.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق