الأمم المتحدة تخشى توقف المساعدات عن مناطق المعارضة

 

أعرب دبلوماسيون في الأمم المتحدة عن مخاوفهم من توقف وصول المساعدات الإنسانية التي تؤمنها الأمم المتحدة، إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل المعارضة في سورية، بعدما أعادت روسيا النظر بموافقتها على هذا الأمر؛ ما قد يعوق وصول هذه المساعدات، ابتداء من 10 كانون الثاني/ يناير المقبل. وفقَ وكالة (فرنس برس).

يتخوّف الدبلوماسيون من أن تواجه مساعدات الأمم المتحدة مصير مجموعة الآلية المشتركة، بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية التي رفضت روسيا تمديد مهمتها، ما أجبرها على التوقف عن العمل، غير أن سفيرًا لدى مجلس الأمن نفى أن تواجه المساعدات ما حصل مع مجموعة الخبراء.

تعارِض روسيا تجديد القرار الذي يسمح بإرسال المساعدات الإنسانية، والذي ينتهي العمل به في 10 كانون الثاني/ يناير 2018، وتشترط تعزيز الرقابة على شحنات المساعدات الإنسانية التي ترسلها الأمم المتحدة، والطرق التي تسلكها، والمناطق التي يفترض أن تصل إليها، وتشرف الأمم المتحدة على إرسال هذه المساعدات، وفق آلية محددة ومعروفة منذ عام 2014.

أبلغت موسكو شركاءها في الأمم المتحدة أن هذا “القرار يمسُّ السيادة السورية”، معتبرةً أن “هناك شحنات تصل إلى مناطق سيطرة الفصائل المعارضة، لا تنقل مساعدات إنسانية، وأنها تباع أحيانًا في السوق السوداء”.

وكانت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، ودول أخرى أعضاء في مجلس الأمن، تأمل بأن يُجدَّد هذا القرار آليًا. وأبلغت هذه الدول روسيا استعدادها للقبول بتغييرات بسيطة، من دون تسييس المسألة.

قال دبلوماسي آخر: “إن الدول الغربية قد تقترح تسهيل الأمر، وتمدّد العمل بالقرار، لمدة ستة أشهر بدلًا من سنة”، لكنّ آخرين شددوا على “أن التمديد ينبغي أن يكون لعام واحد، وليس لـ 6 أشهر”. ويطلب مشروع القرار من الأمين العام للأمم المتحدة أن يقدّم خلال ستة أشهر دراسة، بشأن العمليات الإنسانية عبر الحدود، على أن تتضمن توصيات تتعلق بطريقة تعزيز آلية المراقبة الدولية.

جدير بالذكر أن المساعدات الإنسانية الأممية تصل، في بعض الأحيان، إلى 4 مناطق رئيسة خارجة عن سيطرة النظام، هي ريف دمشق، ريف حمص الشمالي، درعا ومناطق الشمال السوري، وتشكّل هذه المساعدات -على قلّتها- سندًا للأهالي والفاعليات المدنية والمحلية التي تتولى إدارة المرافق الصحية والخدمية فيها.