تركيا.. الأطفال السوريون يعملون بعيدًا عن حماية القانون

 

كشف تقرير صحفي أن عدد الأطفال السوريين العاملين في تركيا، قد ازداد “بشكل ملحوظ”، منذ عام 2011، وأكد أنه لا توجد إحصاءات دقيقة لعمالة الأطفال، كونها تخالف القانون التركي، لكن (يونيسف) قدّرت العدد “الهائل”، من الأطفال السوريين الموجودين داخل تركيا، بنحو “1.2 مليون”، من أصل أكثر من “3 ملايين” لاجئ، بحسب (دويتشه فيله).

قالت سيزين يالتشين، من منظمة (دعم الحياة) الحقوقية التركية: إن “عمل الأطفال في تركيا يمثل إشكالية، ليس في أوساط اللاجئين فحسب، وإنما في تفكير الناس، إذ يعتقد الكثير منهم بأن عمل الأطفال لا يمثل أي إشكالية”، وأوضحت أن غالبية هؤلاء الأطفال “كانوا يذهبون إلى المدرسة، وعندما يبدؤون العمل، تنتهي طفولتهم، إلى مدة معينة أو طوال حياتهم”، وأضافت: “إنه انفصام قوي في حياتهم”.

يعمل الأطفال بعيدًا عن رقابة القانون، في أماكن لا توجد فيها “مستحقات وتعويضات اجتماعية أو حماية”، كـ “صناعة النسيج والزراعة”، ويكدّون ساعات عمل طويلة تصل إلى”12 ساعة في اليوم، لمساعدة عائلاتهم”، وقالت إحدى الفتيات الصغيرات العاملات في “ورشة خياطة” إنها تحصل على نحو “153 يورو، في الشهر”.

أهم أسباب عمل الأطفال تعود إلى ضرورات دفع “إيجار السكن”، والفواتير المرافقة، وهؤلاء الأطفال -وفق التقرير- “أجبروا على النمو سريعًا ليصبحوا كبارًا”.

لفتت يالتشين إلى أن “القدرات الاستيعابية للمدارس العمومية وصلت إلى حدها الأقصى، كما يجب إعداد معلمين يمكنهم التعامل مع الأطفال المصابين بالصدمة، فلا يكفي منحهم مكانًا في المدرسة. إنهم بحاجة أيضًا إلى مساعدة نفسية”، من جهتها، أكدت الحكومة التركية أنها تعمل، كي تتيح مكانًا لكل طفل سوري لاجئ، ضمن مدارسها العمومية، خلال 3 سنوات قادمة. تشير بيانات وزارة (التربية التركية) إلى أن نحو “300 ألف طفل سوري، من بين 900 ألف طفل”، هم خارج فرص التعليم، وتصف المنظمات الحقوقية هذا الرقم بأنه “مرتفع”. ح. ق